وكان بعض الشيوخ يتكلم فيه وينسبه إلى التهاون في الصلاة وكان الدقوقي يقول أنهم كانوا يحسدونه لأنه كان يبرز عليهم في الكلام في المجالس والله أعلم بحقيقة أمره سمع منه خلق من شيوخنا وغيرهم توفي في رجب ودفن بمقبرة باب حرب انتهى كلام ابن رجب وفيها العماد عبد الحافظ بن بدران بن شبل المقدسي النابلسي صاحب المدرسة بنابلس روى عن الموفق وابن راجح وموسى بن عبد القادر وجماعة وطال عمره وقصد بالزيارة وتفرد بأشياء وتوفي في ذي الحجة وفيها الشيخ على الملقن بن محمد بن علي بن بقاء الصالحي المقرئ العبد الصالح روى عن ابن الزبيدي وغيره وعاش ستا وثمانين سنة وتوفي في رابع شوال
وفيها ابن القواس مسند الوقت ناصر الدين أبو حفص عمر بن عبد المنعم بن عمر الطائي الدمشقي سمع حضورا من ابن الحرستاني وأبي يعلى بن أبي لقمة فكان آخر من روى عنهما وأجاز له الكندي وطائفة وخرجت له مشيخة وكان خيرا دينا متواضعا محبا للرواية توفي في ثاني ذي القعدة وله ثلاث وتسعون سنة وفيها ابن النحاس العلامة حجة العرب بهاء الدين أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن أبي عبد الله الحلبي شيخ العربية بالديار المصرية روى عن الموفق بن يعيش وابن اللتي وجماعة وكان من أذكياء أهل زمانه توفي في جمادى الأولى وله إحدى وسبعون سنة
وفيها ابن النقيب الإمام المفسر العلامة جمال الدين أبو عبد الله محمد بن سليمان بن حسن البلخي ثم المقدسي الحنبلي مدرس العاشورية بالقاهرة ولد سنة إحدى عشرة وستمائة وقدم مصر فسمع بها من يوسف بن المخيلي وصنف تفسيرا كبيرا إلى الغاية وكان إماما زاهدا عابدا مقصودا بالزيارة متبركا به أمارا بالمعروف كبير القدر توفي في المحرم ببيت المقدس قاله في العبر
وفيها صاحب حماة الملك المظفر تقي الدين محمود بن الملك المنصور ناصر
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 442
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٤٤٢