تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
كأن لم يكن بين الحجون إلى الصفا * أنيس ولم يسمر بمكة سامر فقال عجيب والفؤاد كأنما * يقلقله بين الجوانح طائر بلى نحن كنا أهلها فأبادنا * صروف الليالي والجذوذ العواثر توفي بحماة يوم الجمعة الثاني والعشرين من شوال وفيها ابن المغربي بدر الدين محمد بن سليمان بن معالي الحلبي المقرئ قال الذهبي عبد خير صالح عالم كتب العلم وقرأ بنفسه وروى عن كريمة وابن المقير وطائفة وتوفي في ربيع الأول عن ثمان وسبعين سنة وفيها أبو عبد الله محمد بن صالح بن خلف الجهني المصري المقرئ قال في العبر حدثنا عن ابن باقا وتوفى في حدود هذه السنة وفيها الأيكي العلامة شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن محمد الفارسي الشافعي كان فقيها صوفيا إماما في الأصلين ورد دمشق ودرس بالغزالية وشرح منطق مختصر ابن الحاجب ثم سافر إلى مصر وولي مشيخة الشيوخ بها فتكلم فيه الصوفية فخرج منها وعاد إلى دمشق فتوفي بالمزة يوم الجمعة قبيل العصر ثالث شهر رمضان عن سبعين سنة قاله الأسنوي قلت رما الإمام أبو حيان بالإلحاد وعده فيمن اشتهر بذلك في المائدة من تفسيره والله أعلم وفيها أبو القسم القاضي بهاء الدين هبة الله بن عبد الله بن سيد الكل القفطي بكسر القاف وسكون الفاء وبالطاء المهملة نسبة إلى قفط بلد بصعيد مصر ولد في سنة ستمائة أو إحدى وستمائة وقيل في أواخر سنة تسع وتسعين وخمسمائة وتفقه على المجد القشيري في مذهب الشافعي وقرأ الأصول على الشمس الأصفهاني بقوص ودخل القاهرة فاجتمع بالشيخين عز الدين بن عبد السلام والزكي المنذري واستفاد منهما ورجع إلى بلده وانتفع به الناس وتخرجت به الطلبة وولى قضاء أسنا وتدريس المدرسة المعزية بها وكانت أسنا مشحونة بالروافض فقام في نصرة السنة وأصلح الله به خلقا وهمت الروافض بقتله فحماه الله منهم
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 439 | عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )