سنة سبع عشرة وستمائة وأخذ النحو عن ابن الحاجب والفقه عن ابن عبد السلام والحديث عن الزكي البدري وكان فاضلا في علوم أخرى منها الأصول والطب والفلسفة ومن أذكى الناس وأقدرهم على المناظرة وإفحام الخصوم ودخل بغداد ومصر إلى آخر الصعيد وحضر الدرس ببلدنا اسنا ومدرسها بهاء الدين القفطي ثم استقر بأسوان مدة يدرس بها بالمدرسة البانياسية ثم عاد منها إلى الشام وكان متهما في دينه بأمور كثيرة منها الرفض والطعن في الصحابة توفي في جمادى الأولى سنة تسع وتسعين وستمائة بقرية يقال لها نخعون من جبال الظنيين وهو جبل بين طرابلس وبعلبك انتهى
وفيها شرف الدين أبو العباس وأبو الفضل أحمد بن هبة الله بن أحمد بن محمد بن الحسن بن عساكر المسند الأجل الدمشقي الشافعي ولد سنة أربع عشرة وستمائة وسمع القزويني وابن صصرى وزين الأمناء وطائفة وأجاز له المؤيد الطوسي وأبو روح الهروي وآخرون وروى الكثير وتفرد بأشياء وتوفي في الخامس والعشرين من أحد الجمادين
وفيها العماد الماسح إبراهيم بن أحمد بن محمد بن خلف بن راجح ولد القاضي نجم الدين المقدسي الصالحي روى عن إسماعيل بن ظفر وجماعة وبالإجازة عن عمر بن كرم وتوفي في أواخر السنة عن نيف وسبعين سنة
وفيها أبو عمر وأبو إسحق إبراهيم بن أبي الحسن الفراء الصالحي سمع الموفق والبهاء القزويني واستشهد بالجبل وله سبع وثمانون سنة
وفيها إبراهيم بن عنبر المارديني الأسمر قال الذهبي حدثنا عن ابن اللتي وتوفي في جمادى الأولى بعد الشدة والضرب
وفيها الشيخ بهاء الدين أبو صابر أيوب بن أبي بكر بن إبراهيم بن هبة الله الحلبي الحنفي ابن النحاس مدرس القليجية وشيخ الحديث بها قال الذهبي روى لنا عن ابن روزبة ومكرم وابن الخازن والكاشغري وابن خليل
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 445
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٤٤٥