تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
الزاهد الواعظ المذكر روى عن السخاوي وسكن القاهرة وكان لكلامه وقع في القلوب لصدقه وإخلاصه وصدعه بالحق وكان شافعيا قال السبكي في الطبقات الشيخ الصالح المشهور بالأحوال والمكاشفات تفقه على مذهب الشافعي وسمع الحديث بالشام من أبي الحسن السخاوي وقدم القاهرة وحدث بها فسمع منه شيخنا أبو حيان وغيره وكان يعظ الناس ويتكلم عليهم ويحصل في مجلسه أحوال سنية وتحكى عنه كرامات باهرة وقال في البدر السافر اشتهر عنه أنه قبيل وفاته ركب دابة وجاء إلى موضع يدفن فيه وقال يا قبير جاءك دبير ولم يكن به مرض ولا علة فتوفي بعيد ذلك وتوفي رحمه الله في الرابع والعشرين من المحرم وقد جاوز الثمانين ودفن بتربته بالحسينية وفيها الجمال بن الحموي أبو العباس أحمد بن أبي بكر بن سليمان بن علي الدمشقي حضر ابن طبرزد وسمع من الكندي وابن الحرستاني افترى على الحاكم بن الصايغ بشهادة فأسقط لأجلها ومات بدويرة حمد في ذي الحجة وله سبع وثمانون سنة وفيها أبو إسحاق اللوزي إبراهيم بن عبد العزيز بن يحيى الرعيني الأندلسي المالكي ولد سنة أربع عشرة وستمائة وحج فسمع من ابن رواح وطبقته وسكن دمشق وقرأ الفقه وتقدم في الحديث مع الزهد والعبادة والإيثار والصفات الحميدة والحرمة والجلالة وناب في القضاء ثم ولي مشيخة دار الحديث الظاهرية وتوفي في الرابع والعشرين من صفر بالينبع وفيها أبو محمد سعد الخير بن أبي القسم عبد الرحمن بن نصر بن علي النابلسي ثم الدمشقي الشاهد سمع الكثير من ابن البن وزين الأمناء وطبقتهما وتوفي في جمادى الآخرة وله سبعون سنة وفيها الأديب الفاضل الحسن بن شاور الكناني عرف بابن النقيب الشاعر المشهور من شعره