أراد الظبي أن يحكي التفاتك * وجيدك قلت لا يا ظبي فاتك
وقد الغصن قدك إذ تثنى * وقال الله يبقي لي حياتك
فيا آس العذار فدتك نفسي * وإن لم أقتطف بفمي نبأتك
ويا ورد الخدود حمتك مني * عقارب صدغه فأمر جناتك
ويا قلبي ثبت على التجني * ولم يثبت له أحد ثباتك
وله :
يا من أدار بريقه مشمولة * وحبابها الثغر النقي الأشنب
تفاح خدك بالعذار ممسك * لكنه بدم الخدود مخضب
وله :
وخود دعتني إلى وصلها * وعصر الشبيبة عني ذهب
فقلت مشيبي ما ينطلي * فقالت بلى ينطلي بالذهب
وله :
في الناس قوم إذا ما أيسروا بطروا * فاصلح الأمر أن يبقوا مفاليسا
لا تسأل الله إلا في خمولهم * فهم جياد إذا كانوا منا حيسا
وفيها ابن خطيب المزة شهاب الدين عبد الرحيم بن يوسف بن يحيى الموصلي ثم الدمشقي نزيل القاهرة ومسندها سمع في الخامسة من حنبل وابن طبرزد وكان فاضلا دينا ثقة توفي في تاسع رمضان
وفيها القطب خطيب القدس أبو الذكاء عبد المنعم بن يحيى بن إبراهيم القرشي الزهري العوفي النابلسي الشافعي المفتي المفسر سمع من داود بن ملاعب وأبي عبد الله بن البناء وأجاز له أبو الفتح المندائي وطائفة وتوفي في سابع رمضان وله أربع وثمانون سنة وفيها ابن النفيس العلامة علاء الدين على ابن أبي الحرم القرشي الدمشقي الشافعي شيخ الطب بالديار المصرية وصاحب التصانيف ومن انتهت إليه معرفة الطب مع الذكاء المفرط والذهن الخارق والمشار إليه في الفقه والأصول والحديث والعربية والمنطق قال الذهبي ألف
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 401
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٤٠١