وغيره وأجاز له المؤيد الطوسي وابن الأخضر وتوفي في رجب
وفيها ابن القسطلاني الإمام قطب الدين أبو بكر محمد بن أحمد بن علي المصري ثم المكي ولد سنة أربع عشرة وستمائة وسمع من علي بن البناء والشهاب السهروردي وتفقه في مذهب الإمام الشافعي وأفتى ثم رحل سنة تسع وأربعين فسمع ببغداد ومصر والشام والجزيرة وكان أحد من جمع العلم والعمل والهيبة والورع قال ابن تغري بردي كان شجاعا عالما عاملا عابدا زاهدا جامعا للفضائل كريم النفس كثير الإيثار حسن الأخلاق قليل المثل وكان بينه وبين ابن سبعين عداوة وينكر عليه بمكة كثيرا من أحواله وقد صنف في الطائفة الذين يسلك طريقتهم ابن سبعين وبدأ بالحلاج وختم بالعفيفي التلمساني وكان القطب هذا مأوى الفقراء والواردين عليه يبرهم ويعين كثيرا منهم ومن شعره :
إذا كان أنسى في التزامي خلوتي * وقلبي عن كل البرية خال
فما ضرني من كان لي الدهر قاليا * ولا سرني من كان في موال
وقال الأسنوي استقر بمكة وكان ممن جمع العلم والعمل والهيبة والورع والكرم طلب من مكة وفوضت له مشيخة دار الحديث الكاملية بالقاهرة إلى أن توفي في شهر المحرم ومن شعر :
إذا طاب أصل المرء طابت فروعه * ومن غلط جاءت يد الشوك بالورد
وقد يخبث الفرع الذي طاب أصله * ليظهر صنع الله في العكس والطرد
وفيها الدنيسري الطبيب الحاذق عماد الدين أبو عبد الله محمد بن عباس بن أحمد الربعي ولد بدنيسر سنة ست وستمائة وسمع بمصر من علي بن مختار وجماعة وتفقه للشافعي وصحب البهاء زهير مدة وتأدب به وصنف وقال الشعر وبرع في الطب والأدب ومن شعر :
فيما التعلل بالألحاظ والمقل * ولم أشير إلى الغزلان والغزل
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 397
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٣٩٧