ومات في ذي القعدة
وفيها شرف الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الخالق بن طرخان الأموي الإسكندراني أجاز له أبو الفخر أسعد بن روح وسمع من علي بن البنا والحافظ ابن المفضل وطائفة كثيرة وعاش اثنتين وثمانين سنة
وفيها الحاج يس المغربي الحجام الأسود كان جرائحيا على باب الجابية وكان صاحب كشف وحال وكان النووي رحمه الله يزوره ويتلمذ له وتوفي في ربيع الأول وقد قارب الثمانين .
( سنة ثمان وثمانين وستمائة )
في ربيع الأول نازل السلطان الملك المنصور مدينة طرابلس ودام الحصار والقتان ورمى المجانيق الكبار وحضر النقوب ليلا ونهارا إلى أن افتتحها بالسيف في رابع ربيع الآخر وغنم المسلمون ما لا يوصف وكان سورها منيعا قليل المثل وهي من أحسن المدائن وأطيبها فخربها وتركها خاوية على عروشها ثم أنشأوا مدينة على ميل من شرقيها فجاءت رديئة الهواء والمزاج
وفيها توفي الشيخ العماد أحمد بن العماد إبراهيم بن عبد الواحد بن علي ابن سرور المقدسي الصالحي ولد سنة ثمان وستمائة وسمع من أبي القسم بن الحرستاني وجماعة واشتغل وتفقه ثم تمفقر وتجرد وصار له أتباع ومريدون أكلة بطلة توفي يوم عرفة قاله في العبر وفيها العلم بن الصاحب أبو العباس أحمد بن يوسف بن الصاحب صفي الدين بن شكر المصري اشتغل ودرس وتميز ثم تمفقز وتجرد وأرسل طباعه واشتلق على بني آدم وعاشر الخمارين وله أدلاء رؤساء ونوادره مشهورة وروائده حلوة توفي في ربيع الآخر وقد شاخ قاله في العبر أيضا ومن شعره في الحشيشة
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 403
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٤٠٣