إماما في النحو إماما في المعاني والبيان والنظر جيد المشاركة في الفقه والأصول وغير ذلك وكان عجبا في الذكاء والمناظرة وصحة الفهم وكان مطبوع العشرة وفيه لعب ومزاح وقال الشيخ تاج الدين كان قد تفرد بعلم العربية خصوصا معرفة كلام والده وكان له مشاركات في العلوم وكان صحيح الذهن جيد الإدراك حديد النفس توفي بدمشق في المحرم من قولنج كان يعتريه كثيرا قال الذهبي ولم يتكهل وقال غيره توفي كهلا وقال ابن حبيب توفي عن نيف وأربعين سنة ودفن بباب الصغير ومن تصانيفه شرح ألفية والده وهو شرح في غاية الحسن والمصباح في المعاني والبيان وكتاب في العروض وشرح غريب تصريف ابن الحاجب وشرح لامية والده التي في الصرف
وفيها أبو صادق جمال الدين محمد بن الشيخ الحافظ رشيد الدين أبي الحسين يحيى بن علي القرشي المصري العطار سمع من محمد بن عماد وابن باقا وطائفة وكتب وخرج الموافقات وتوفي في ربيع الآخر عن بضع وستين سنة .
( سنة سبع وثمانين وستمائة )
فيها توفي شرف الدين أبو العباس أحمد بن أحمد بن عبيد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة الحنبلي الفرضي بقية السلف ولد في رابع عشر المحرم سنة أربع عشرة وستمائة وسمع من الشيخ الموفق وهو جده لأمه وعم أبيه ومن البهاء عبد الرحمن وابن أبي لقمة وابن البن وابن صصرى وغيرهم وأجاز له ابن الحرستاني وجماعة وتفقه على التقي بن العز وكان شيخا صالحا زاهدا عابدا ذا عفة وقناعة باليسير وله معرفة بالفرائض والجبر والمقابلة وله حلقة بالجامع المظفري بقاسيون يشغل بها احتسابا بغير معلوم وانتفع به جماعة وحدث وروى عنه جماعة وتوفي ليلة الثلاثاء خامس المحرم ودفن من الغد عند جده الموفق وفيها الشيخ أبو إسحق إبراهيم بن معضاد الجعبري
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 399
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٣٩٩