تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
ولد سنة أربع عشرة وستمائة وجاور بمكة أربعين سنة وتوفي في جمادى الأولى وفيها عز الدين أبو العز عبد العزيز بن عبد المنعم بن علي بن الصيقل مسند الوقت الحراني روى عن أبي حامد بن جوالق ويوسف بن كامل وطائفة وأجاز له ابن كليب فكان آخر من روى عن أكثر شيوخه وممن روى عنه الحافظ علم الدين البرزالي قال حدثنا الشيخ أبو العز الحراني قال حدثني عبد الكافي بمصر ووصفه بالصلاح قال خرجت في بعض الجنائز وتحت النعش أسود فصلينا على الميت ووقف الأسود لا يصلي فلما أدخل الميت إلى القبر نظر إلي وقال أنا عمله وقفز ودخل القبر فنظرت في القبر فلم أر شيئا انتهى وتوفي أبو العز هذا بمصر في جامع عمرو بن العاص في رابع عشر رجب وقد نيف على التسعين وصلى عليه ابن دقيق العيد وفيها وقيل في التي قبلها كما جزم به الأسنوي وابن قاضي شهبة قاضي القضاة وجيه الدين عبد الوهاب بن الحسن المصري البهنسي الشافعي ولي قضاء مصر والقاهرة بعد موت القاضي تقي الدين بن رزين في رجب سنة ثمانين ثم أخذ منه قضاء القاهرة والوجه البحري وأعطى للقاضي شهاب الدين الجويني في جمادى الآخرة سنة إحدى وثمانين واستمر الوجيه حاكما بمصر والوجه القبلي إلى أن توفي قال الأسنوي كان إماما كبيرا في الفقه وقال السبكي كان من كبار الأئمة وقال غيرهما أخذ عن ابن عبد السلام ودرس بالزاوية المحدثة بالجامع العتيق بمصر وكان فقيها أصوليا نحويا متدينا متعبدا عالي الكلام في المناظرة حضر عند الشيخ شهاب الدين القرافي مرة في الدرس وهو يتكلم في الأصول فناظره القرافي وكلام الوجيه يعلو فقام طالب يتكلم بينهما فأسكته الوجيه وقال فروج يصيح بين الديكة توفي الوجيه رحمه الله تعالى في جمادى الأولى في عشر الثمانين وفيها ابن الحبوبي شهاب الدين أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن حمزة بن علي الثعلبي الدمشقي الشاهد روى عن الحرستاني