( سنة ست وثمانين وستمائة )
فيها توفي البرهان السنجاري قاضي القضاة أبو محمد الخضر بن الحسن بن علي الزراري الشافعي ولي قضاء مصر وحدها مدة في دولة الصالح ثم آذاه الوزير بهاء الدين ونكبه فلما مات ولي الوزارة للملك السعيد وبقي مدة ثم عزل وضربه الشجاعي ثم ولى الوزارة ثانيا ثم عزل وأوذي ثم ولي قضاء القضاة بالإقليم فتوفي بعد عشرين يوما فيقال أنه سم توفي في صفر وولي بعده تقي الدين بن بنت الأعز وفيها أو في سنة أربع وثمانين نجم الأئمة الرضى شارح الكافية الإمام المشهور قال السيوطي في طبقات النحاة شرح الكافية لابن الحاجب الشرح الذي لم يؤلف عليها بل ولا في غالب كتب النحو مثله جمعا وتحقيقا وحسن تعليل وقال أكب الناس عليه وتداولوه واعتمده شيوخ هذا العصر فمن قبلهم في مصنفاتهم ودروسهم وله فيه أبحاث كثيرة مع النحاة واختيارات جمة ومذهب ينفرد به ولقبه نجم الأئمة ولم أقف على اسمه ولا على شيء من ترجمته إلا أنه فرغ من تأليف هذا الشرح سنة ثلاث وثمانين وستمائة وأخبرني صاحبنا المؤرخ شمس الدين بن عزم بمكة أن وفاته سنة أربع وثمانين أو ست وثمانين الشك مني وله شرح على الشافية انتهى كلام السيوطي وفيها ابن بليمان الأديب شرف الدين سليمان بن بليمان بن أبي الجيش الأربلي الشاعر المشهور أحد الظرفاء في العالم توفي بدمشق وقد كمل التسعين وفيها ابن عساكر الإمام الزاهد أمين الدين أبو اليمن عبد الصمد بن عبد الوهاب بن زين الأمناء الدمشقي المجاور بمكة روى عن جده والشيخ الموفق وطائفة وكان صالحا خيرا قوي المشاركة في العلم بديع النظم لطيف الشمائل صاحب توجه وصدق
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 395
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٣٩٥