تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
بارعا في الأصول والمناظرة درس بالشامية مشاركة مع شمس الدين المقدسي ثم ولي وكالة بيت المال ثم ولي قضاء الشام وعزل بابن خلكان فظهرت منه نهضة وشهامة وقيام في الحق بكل ممكن وكان عزله في أول سنة سبع وسبعين وبقي له تدريس العذراوية ثم أعيد إلى منصبه في أول سنة ثمانين تم أنهم أتقنوا قضيته فامتحن في رجب سنة اثنتين وثمانين وأخرجوا عليه محضرا بنحو مائة ألف دينار وتمت له فصول إلى أن خلصه الله ثم ولوا مكانه القاضي بهاء الدين بن الزكي وانقطع هو بمنزله في بستانه إلى أن توفي في تاسع ربيع الآخر ولما حضرته الوفاة جمع أهله وتوضأ وصلى بهم ثم قال هللوا معي وبقي يهلل بهم إلى أن توفي مع قول لا إله إلا الله ذكره البرزالي وفيها ابن خلكان قاضي بعلبك بهاء الدين أبو عبد الله محمد بن إبراهيم كان أسن من أخيه قاضي القضاة بخمس سنين وسمع الصحيح من ابن مكرم وأجاز له المؤيد الطوسي وطائفة وكان حسن الأخلاق رقيق القلب سليم الصدر ذا دين وخير وتواضع توفي في رجب وفيها الملك المنصور صاحب حماة ناصر الدين محمد بن الملك المظفر تقي الدين محمود بن المنصور محمد بن تقي الدين عمر بن شاهنشاه بن أيوب تملك بعد أبيه سنة اثنتين وأربعين وستمائة وله عشر سنين رعاية لأمه الصاحبة ابنة الكامل وكان لعابا مصرا على أمور الله يسامحه قاله في العبر وفيها ابن النعمان القدوة الزاهد أبو عبد الله محمد بن موسى بن النعمان التلمساني قدم الإسكندرية شابا فسمع بها من محمد بن عماد والصفراوي وكان عارفا بمذهب مالك راسخ القدم في العبادة والنسك أشعريا منحرفا على الحنابلة توفي في رمضان ودفن بالقرافة وشيعه أمم قاله في العبر وفيها تقي الدين محمد بن عبد الولي بن جبارة بن عبد الولي المقدسي الفقيه الحنبلي سمع بدمشق من أبي القسم بن صصرى وغيره وببغداد من أبي الحسن القطيعي