لطيف الشمائل طويل الروح على الاشتغال يكتب الخط الفائق المنسوب انتهت إليه رياسة المذهب بعد الشيخ تاج الدين بن الفركاح وتخرج به جماعة وصنف في الأصول تصنيفا جيدا ودرس بالشامية البرانية والغزالية وتولي مشيخة دار الحديث النورية وخطابة الجامع وناب في الحكم عن ابن الخويني وكان نظيره في العلوم توفي في رمضان سنة أربع وتسعين وستمائة وقد نيف على السبعين وأما أخوه فهو شمس الدين محمد تفقه وبرع في المذهب وكان ممن جمع بين العلم والدين المتين اشترك هو والقاضي عز الدين ابن الصايغ في الشامية البرانية ثم استقل بها عند تولية ابن الصايغ وكالة بيت المال وناب في الحكم عن ابن الصايغ وسمع وحدث وتوفي ثاني عشر ذي القعدة سنة اثنتين وثمانين وستمائة وقد جاوز الخمسين انتهى كلام الأسنوي
وفيها ابن الحرستاني خطيب دمشق محي الدين أبو حامد محمد بن الخطيب عماد الدين عبد الكريم بن القاضي أبي القسم عبد الصمد بن الحرستاني الأنصاري الشافعي الخزرجي ولد سنة أربع عشرة وستمائة وسمع من ابن صصرى وغيره ودرس وأفتى وأشغل وكان قوي المشاركة في العلوم على خطابته طلاوة وروح قال ابن كثير كان صينا دينا فقيها نبيها فاضلا شاعرا مجيدا بارعا ملازما منزله فيه عبادة وتنسك وانقطاع طيب الصوت في الخطبة عليه روح بسبب تقواه توفي في جمادى الآخرة ودفن بالصالحية انتهى
وفيها ابن القواس شرف الدين محمد بن عبد المنعم بن عمر بن عبد الله بن غدير الطائي الدمشقي ولد سنة اثنتين وستمائة وسمع من الكندي وابن الحرستاني والخضر بن كامل وكان شيخا متميزا حسن الديانة توفي في ربيع الآخر وفيها العماد بن الشيرازي القاضي الرئيس أبو الفضل محمد بن محمد بن هبة الله بن محمد الدمشقي صاحب الخط المنسوب ولد سنة خمس وستمائة وسمع من ابن الحرستاني وداود بن ملاعب وكتب على الولي وانتهت
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 380
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٣٨٠