تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
كيف يرجى خلاصه * وهو في كف جارح ثم بلغه أنه تركه فقال : خلصت طائر قلبك العاني الذي * من جارح يغدو به ويروح ولقد يسر خلاصه إن كنت قد * خلصته منه وفيه روح توفي في شعبان وقد نيف على سبعين سنة وفيها المزي الفقيه شمس الدين أبو بكر بن عمر بن يونس الحنفي روى البخاري عن ابن مندويه والعطار ومسلما عن ابن الحرستاني وعاش سبعا وثمانين سنة وتوفي في شعبان . ( سنة إحدى وثمانين وستمائة ) فيها وصلت رسل أحمد بن هلاكو بأنه استقر في المملكة إلى بغداد عوض أخيه وأمر ببناء المساجد والجوامع وإقامة الشرع الشريف على ما كان في زمن الخلفاء ووصلت رسله إلى الشام ومصر وكان منهم الشيخ قطب الدين الشيرازي وفيها كان بدمشق الحريق العظيم الذي لم يسمع بمثله أقامت النار ثلاثة أيام ليلا ونهارا وكان مبدؤه من الذهبيين وذهب للناس شيء كثير ولكن لم يحترق فيه أحد من الناس ومن جملة ما ذهب للشيخ شمس الدين الكتبي عرف بالفاشوشة خمسة عشر ألف مجلد وحكى السيد جمال الدين بن السراج البصروي قال تبنا في الجامع وإذا الهواء القى ورقة من الحريق مكتوب فيها : سلم الأمر راضيا * جف بالكائن القلم ليس في الرزق حيلة * إنما الرزق في القسم جل من يرزق الضعيف * وهو لحم على وضم إن للخلق خالقا * لا مرد لما حكم وفيها توفي الأمين الأشتري الإمام أبو العباس أحمد بن عبد الله بن عبد الجبار
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 370 | عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )