جبير الكتاني والفتح بن عبد السلام وطائفة وكان رئيسا دينا خيرا توفي بدمشق في ربيع الآخر عن إحدى وثمانين سنة وفيها ولي الدين الزاهد أبو الحسن علي بن أحمد بن بدر الخجندي الشافعي الفقيه نزيل بيت لهيا كان صاحب حال وكشف وعبادة وتبتل توفي في شوال وقد قارب الستين وفيها أبو الحسن علي بن محمود بن حسن بن نبهان المنجم الأديب عاش خمسا وثمانين سنة وروى عن ابن طبرزد والكندي تركه بعض العلماء لأجل التنجيم وفيها ابن بنت الأعز قاضي القضاة صدر الدين عمر ابن قاضي القضاة تاج الدين عبد الوهاب بن خلف الشافعي العلامي المصري ولد سنة خمس وعشرين وستمائة وسمع من الزكي المنذري والرشيد العطار وولي قضاء الديار المصرية في جمادى الأولى سنة ثمان وسبعين وعزل سنة تسع في رمضان وقيل أنه عزل نفسه واقتصر على تدريس الصالحية قال الذهبي كان فقيها عارفا بالمذهب يسلك طريقة والده في التحري والصلابة وكان فيه دين وتعبد ولديه فضائل وكان عظيم الهيبة وافر الجلالة عديم المزاح بارا بالفقهاء مؤثرا متصدقا وكان والده يحترمه ويتبرك به درس بأماكن وتوفي يوم عاشوراء وفيها الأمير الأربلي العدل أبو محمد القسم بن أبي بكر ابن القسم بن غنيمة رحل مع أبيه وله بضع عشرة سنة فذكر وهو صدوق أنه سمع جميع صحيح مسلم من المؤيد الطوسي ورواه بدمشق فسمعه منه الكبار وتوفي في جمادى الأولى وله خمس وثمانون سنة وفيها ابن سنى الدولة قاضي القضاة نجم الدين محمد بن قاضي القضاة صدر الدين أحمد بن قاضي القضاة شمس الدين يحيى الدمشقي الشافعي ولد سنة ست عشرة وستمائة واشتغل وتقدم وناب عن والده ثم ولي قضاء حلب ثم ولي قضاء دمشق ثم عزل بعد سنة بابن خلكان ثم سكن مصر مدة وصودر وتعب ثم ولي قضاء حلب ودرس بالأمينية وغيرها وكان يعد من كبار الفقهاء العارفين بالمذهب مع
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 367
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٣٦٧