وكان من أعيان العدول خيرا كثير التلاوة حدث وأجاز لجماعة منهم عبد المؤمن بن عبد الحق وتوفي يوم السبت ثالث شوال ودفن بمقبرة الإمام أحمد وفيها عثمان بن موسى بن عبد الله الطائي الأربلي الآمدي الفقيه الحنبلي إمام الحنابلة بالحرم الشريف تجاه الكعبة كان شيخا جليلا إماما عالما فاضلا زاهدا عابدا ورعا متدينا ربانيا متألها منعكفا على العبادة والخير والاشتغال بالله تعالى في جميع أوقاته أقام بمكة نحو خمسين سنة ذكره القطب اليونيني وقال كنت أود رؤيته وأتشوق إلى ذلك فاتفق أني حججت سنة ثلاث وسبعين وزرته وتمليت برؤيته وحصل لي نصيب وافر من إقباله ودعائه وقال الذهبي سمع بمكة من يعقوب الحكاك ومحمد بن أبي البركات بن حمد وروي عنه شيخنا الدمياطي وابن العطار في معجميهما وكتب إلينا بمروياته انتهى وتوفي بمكة ضحى يوم الخميس ثاني عشري المحرم رحمه الله تعالى وفيها أبو الفتح عثمان بن هبة الله بن عبد الرحمن بن مكي بن إسماعيل بن عوف الزهري العوفي الإسكندراني آخر أصحاب عبد الرحمن بن موقا وفاة وفيها المكين الحصني المحدث أبو الحسن مكين الدين بن عبد العظيم بن أبي الحسن بن أحمد المصري ولد سنة ستمائة وسمع الكثير وقرأ وتعب وبالغ واجتهد وما أبقى ممكنا وكان فاضلا جيد القراءة متميزا توفي في تاسع عشر رجب وفيها سعد الدين وقال أبو الفضل محمد بن مهلهل بن بدران الأنصاري سمع الأرتاحي والحافظ عبد الغني وتوفي في ربيع الأول وفيها ابن الساعي أبو طالب علي بن أنجب بن عثمان بن عبيد الله البغدادي السلامي خازن كتب المستنصرية كان إماما حافظا مبرزا على أقرانه ذكره ابن ناصر الدين وقال الذهبي وقد أورد الكازروني في ترجمة ابن الساعي أسماء التصانيف التي صنفها وهي كثيرة جدا لعلها وقر بعير منها مشيخته بالسماع والإجازة
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 343
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٣٤٣