تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
والإلحاد وزير الملاحدة النصير الطوسي وزير هلاكو شفى نفسه من اتباع الرسول وأهل دينهم فعرضهم على السيف حتى شفى إخوانه من الملاحدة واشتفى هو فقتل الخليفة والقضاة والفقهاء والمحدثين واستبقى الفلاسفة والمنجمين والطبائعيين والسحرة ونقل أوقاف المدارس والمساجد والربط إليهم وجعلهم خاصته وأولياءه ونصر في كتبه قدم العالم وبطلان المعاد وإنكار صفات الرب جل جلاله من علمه وقدرته وحياته وسمعه وبصره واتخذ للملاحدة مدارس ورام جعل إشارات إمام الملحدين ابن سينا مكان القرآن فلم يقدر على ذلك فقال هي قرآن الخواص وذلك قرآن العوام ورام تغيير الصلاة وجعلها صلاتين فلم يتم له الأمر وتعلم السحر في آخر الأمر فكان ساحرا يعبد الأصنام انتهى بلفظه توفي في ذي الحجة ببغداد وقد نيف على الثمانين وفيها الشيخ سيف الدين يحيى بن الناصح عبد الرحمن بن النجم بن الحنبلي كان مولده سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة وقيل سنة تسعين وهو آخر من حدث بالسماع عن الخشوعي وسمع من حنبل وابن طبرزد والكندي وغيرهم بدمشق والموصل وبغداد وحدث بمصر ودمشق وسمع منه العلامة تاج الدين الفزاري وأخوه الخطيب شرف الدين والحافظ الدمياطي وذكره في معجمة توفي سابع عشر شوال . ( سنة ثلاث وسبعين وستمائة ) في رمضان غزا السلطان الظاهر بلاد دسيس المصيصة وأدنة وبانياس ورجع الجيش بشيء عظيم وغنائم لا تحصى وفيها قاضي القضاة شمس الدين عبد الله بن محمد بن عطا الأوزاعي الحنفي كان المشار إليه في مذهبه مع الدين والصيانة والتعفف والتواضع اشتغل عليه جماعة وروى عن ابن طبرزد وجماعة وولي قضاء دمشق وتوفي في جمادى وقد قارب الثمانين