تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
وفيها القيادي أبو القسم بن منصور الإسكندراني الزاهد كان صالحا قانتا مخلصا منقطع القرين في الورع كان له بستان يعمله ويتبلغ منه وله ترجمة مفردة جمعها ناصر الدين بن المنير توفي في سادس شعبان . ( سنة ثلاث وستين وستمائة ) فيها كانت ملحمة عظمى بالأندلس التقى الفنش لعنه الله وأبو عبد الله ابن الأحمر غير مرة ثم انهزمت الملاعين وأسر الفنش ثم أفلت وحشد وجيش ونازل غرناطة فخرج ابن الأحمر فكسرهم وأسر منهم عشرة آلاف وقتل المسلمون فوق الأربعين ألفا وجمعوا كوما هائلا من رؤس الفرنج وأذن عليه المسلمون واستعادوا عدة مداين من الفرنج ولله الحمد وفيها نازلت التتار البيرة فساق سم الموت والحمدى وطائفة وكشفوهم عنها وفيها قدم السلطان بيبرس فحاصر قيسارية وافتتحها عنوة وعصت القلعة أياما ثم أخذت ثم نازل أرسوف وأخذها بالسيف في رجب ثم رجع فسلطن ابنه الملك السعيد في شوال وأركبه بأبهة الملك وله خمس سنين ثم عمل طهوره بعد أيام وفيها جدد بديار مصر أربعة حكام من المذاهب لأجل توقف تاج الدين بن بنت الأعز عن تنفيذ كثير من القضايا فتعطلت الأمور فأشار بهذا كمال الدين ايدغدي العزيزي فأعجب السلطان وفعله في آخر السنة ثم فعل ذلك بدمشق وفيها ابتدئ بعمارة مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم ففرغ في أربع سنين وفيها حجب الخليفة الحاكم بقلعة الجبل وفيها توفي المعين القرشي المحدث المتقن أبو إسحاق إبراهيم بن عمر بن عبد العزيز بن الحسن بن القاضي الزكي علي بن محمد بن يحيى كتب عن ابن صباح وابن اللتي وكريمة فأكثر وكتب الكثير توفي فجأة في ربيع
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 312 | عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )