أما والله لو شقت قلوب * ليعلم ما بها من فرط حبي
لأرضاك الذي لك في فؤادي * وأرضاني ورضاك بشق قلبي
وفيها شرف الدين أبو محمد حسن بن عبد الله بن عبد الغني بن عبد الواحد بن علي بن سرور المقدسي ثم الصالحي الفقيه الحنبلي ولد سنة خمس وستمائة وسمع الكثير من أبي اليمن الكندي وجماعة بعده وتفقه على الشيخ الموفق وبرع وأفتى ودرس بالجوزية مدة قال أبو شامة كان رجلا خيرا توفي ليلة ثامن المحرم بدمشق ودفن بالجبل وفيها الباخزرزي بالموحدة وفتح الخاء المعجمة وسكون الراء ثم زاي نسبة إلى باخرز من نواحي نيسابور الإمام القدوة الحافظ العارف سيف الدين أبو المعالي سعيد بن المطهر صاحب الشيخ نجم الدين الكبار كان إماما في السنة رأسا في التصوف روى عن نجم الدين بن الحباب وعلي بن محمد الموصلي ورشيد الغزالي وخرج أربعين حديثا
وفيها الشارعي العالم الواعظ جمال الدين عثمان بن مكي بن عثمان بن إسماعيل السعدي الشافعي سمع الكثير من قاسم بن إبراهيم المقدسي والبوصيري وطبقتها وكان صالحا متفننا جليلا مشهورا توفي في ربيع الآخر
وفيها صاحب صهيون مظفر الدين عثمان بن منكروس تملك صهيون بعد والده ثلاثا وثلاثين سنة وكان حازما سايسا مهيبا عمر تسعين سنة ودفن بقلعة صهيون وتملك بعده ابنه سيف الدين محمد وفيها الملك الظاهر غازي شقيق السلطان الملك الناصر يوسف وأمهما تركية كان مليح الصورة شجاعا جوادا قتل مع أخيه بين يدي هولاكو وفيها ابن سيد الناس الخطيب الحافظ أبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد اليعمري الأشبيلي ولد سنة سبع وتسعين وخمسمائة وعني بالحديث فأكثر وحصل الأصول
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 298
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢٩٨