لا يأكل لأحد شيئا إلا بأجرة وله في ذلك حكايات
وفيها ابن الأبار الحافظ العلامة أبو عبد الله محمد بن عبد الله القضاعي الأندلسي البلنسي الكاتب الأديب أحد أئمة الحديث قرأ القراءات وعنى بالأثر وبرع في البلاغة والنظم والنثر وكان ذا جلالة ورياسة قتله صاحب تونس ظلما في العشرين من المحرم وله ثلاث وستون سنة
وفيها أبو عبد الله محمد بن عبد الهادي بن يوسف بن محمد بن قدامة المقدسي الجماعيلي الحنبلي سمع من محمد بن حمزة بن أبي الصقر وعبد الرزاق النجار ويحيى الثقفي وغيرهم وكان آخر من روى بالإجازة عن شهدة وهو شيخ صالح متعفف تال لكتاب الله تعالى يؤم بمسجد ساوية من عمل نابلس فاستشهد على يد التتار في جمادى الأولى وقد نيف على التسعين قاله الذهبي
وفيها الملك الكامل ناصر الدين محمد بن الملك المظفر شهاب الدين غازي بن العادل صاحب ميافارقين ملك سنة خمس وأربعين وستمائة وكان عالما فاضلا شجاعا عادلا محسنا إلى الرعية ذا عبادة وورع ولم يكن في بيته من يضاهيه حاصرته التتار عشرين شهرا حتى فنى أهل البلد بالوباء والقحط ثم دخلوا وأسروه فضرب هلاكو عنقه بعد أخذ حلب وطيف برأسه ثم علق على باب الفراديس ثم دفنه المسلمون بمسجد الرأس داخل الباب قال الذهبي بلغني أن التتار دخلوا البلد أي ميافارقين فوجدوا به سبعين نفسا بعد ألوف كثيرة وفيها الضياء القزويني الصوفي أبو عبد الله محمد ابن أبي القسم بن محمد ولد سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة بحلب وروى عن يحيى الثقفي وفيها الشيخ الزاهد الكبير أبو بكر بن قوام بن علي ابن قوام البالسي كان زاهدا عابدا قدوة صاحب حال وكشف وكرامات وله زاوية وأتباع ولد سنة أربع وثمانين وخمسمائة وتوفي في سلخ رجب من هذه السنة ببلاد حلب ثم نقل تابوته ودفن بجبل قاسيون في أول سنة سبعين
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 295
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢٩٥