تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
وستمائة وقبره ظاهر يزار قاله الذهبي وقال غيره كان شافعي المذهب أشعري العقيدة ولد بمشهد صفين ثم انتقل إلى مدينة بالس وصفين وبالس غربي الفرات وببالس نشأ وقد ألف حفيده الشيخ محمد بن عمر بن الشيخ أبي بكر المذكور في مناقبه مؤلفا حسنا فمن أراد استقصاء محاسنه وكراماته فليراجعه وفيها حسام الدين الهدناني أبو علي محمد بن علي الكردي من كبار الدولة وأجلائها كان له اختصاص زائد بالملك الصالح نجم الدين وناب في سلطنة دمشق له ثم في سلطنة مصر وحج سنة تسع وأربعين ثم أصابه في آخر عمره صرع وتزايد به حتى مات ولد بحلب سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة وله شعر جيد وفيها أبو الكرم لاحق بن عبد المنعم بن قاسم الأنصاري الأرتاحي ثم المصري الحنبلي اللبان سمع من عم جده عبد الله الأرتاحي وتفرد بالإجازة من المبارك وكان صالحا متعففا روى عنه الزكي عبد العظيم مع تقدمه توفي بمصر في جمادى الآخرة . ( سنة تسع وخمسين وستمائة ) في محرمها اجتمع خلق من التتار الذين نجوا من يوم عين جالوت والذين كانوا بالجزيرة فأغاروا على حلب ثم ساقوا إلى حمص لما بلغهم مصرع الملك المظفر فصادفوا على حمص حسام الدين الجو كندار والمنصور صاحب حماة والأشرف صاحب حمص في ألف وأربعمائة والتتار في ستة آلاف فالتقوهم وحمل المسلمون حملة صادقة فكان النصر ووضعوا السيف في الكفار قتلا حتى أبادوا أكثرهم وهرب مقدمهم بندرا بأسوأ حال ولم يقتل من المسلمين سوى رجل واحد وأما دمشق فإن الحلبي دخل القلعة فنازله عسكر مصر وبرز إليهم وقاتلهم ثم رد فلما كان في الليل هرب وقصد قلعة بعلبك فعصى بها فقدم علاء الدين طبرس الوزيري وقبض على الحلبي من