لنفسه وختم به معرفة الحديث بالمغرب توفي بتونس في رجب
وفيها الصاين النعال أبو الحسن محمد بن الأنجب بن أبي عبد الله البغدادي الصوفي ولد سنة خمس وسبعين وخمسمائة وسمع من جده لأمه هبة الله بن رمضان وظاعن الزبيري وأجاز له وفاء بن اليمني وابن شاتيل وطائفة وله مشيخة توفي في رجب وفيها المتيجي بفتح الميم وكسر التاء المثناة فوق المشددة وتحتية وجيم نسبة إلى متيجة من ناحية بجاية محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عيسى ضياء الدين الإسكندراني الفقيه المالكي المحدث الرجل الصالح أحد من عنى بالحديث وروى عن عبد الرحمن بن موقا فمن بعده وكتب الكثير وتوفي في جمادى الآخرة وفيها ابن درباس القاضي كمال الدين أبو حامد محمد بن قاضي القضاة صدر الدين عبد الملك الماراني المصري الشافعي الضرير ولد سنة ست وسبعين وخمسمائة فأجاز له السلفي وسمع من البوصيري والقسم ابن عساكر ودرس وأفتى واشتغل وجالس الملوك وتوفي في شوال
وفيها مكي بن عبد الرزاق بن يحيى بن عمر بن كامل أبو الحرم الزبيدي المقدسي ثم العقرباني أجاز له عبد الرزاق النجار وسمع من الخشوعي وغيره ومات في شوال وفيها الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن العزيز محمد بن الظاهر غازي بن السلطان صلاح الدين صاحب الشام ولد سنة سبع وعشرين وستمائة وسلطنوه بعد أبيه سنة أربع وثلاثين ودبر المملكة شمس الدين لولو والأمر كله راجع إلى جدته الصاحبة صفية ابنة العادل ولهذا سكت الملك الكامل لأنها أخته فلما ماتت سنة أربعين اشتد الناصر واشتغل عنه الكامل لعمه الصالح ثم فتح عسكره له حمص سنة ست وأربعين ثم سار هو وتملك دمشق بلا قتال سنة ثمان وأربعين فوليها عشر سنين وفي سنة اثنتين دخل بابنة السلطان علاء الدين صاحب الروم وهي بنت خالة أبيه العزيز وكان حليما جوادا موطأ الأكناف حسن الأخلاق محببا إلى الرعية فيه عدل في
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 299
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢٩٩