الدمشقي سمع من يحيى الثقفي وأبيه وعبد الرزاق النجار وأجاز له السلفي وطائفة وتوفي في أواخر صفر وفيها العماد عبد الحميد بن عبد الهادي بن يوسف المقدسي الجماعيلي الحنبلي الصالحي المؤدب سمع من يحيى الثقفي وأحمد بن الوازيني وجماعة وتوفي في ربيع الأول وفيها ابن العجمي أبو طالب عبد الرحمن بن عبد الرحيم بن عبد الرحمن بن الحسن الحلبي الشافعي روى عن يحيى الثقفي وابن طبرزد ودرس وأفتى عذبه التتار على المال حتى هلك في الرابع والعشرين من صفر وفيها الملك المظفر سيف الدين قطز أحد مماليك المعز أيبك التركماني صاحب مصر كان بطلا شجاعا حازما كسر التتار كسرة جبر بها الإسلام فجزاه الله عن الإسلام خيرا ولم يخلف ولدا ذكرا حكى الأمير البردجاني قال كان المظفر خشداشي عند الهيجاوي وكان عليه قمل كثير فكنت أسرحه وكلما قتلت قملة آخذ منه فلسا أو أصفعه فبينا أنا أسرحه ذات يوم قلت والله أشتهي إمرة خمسين فقال لي طيب قلبك أنا أعطيك أمرة خمسين فصفعته وقلت ويلك أنت تعطيني أمرة خمسين قال نعم فصفعته فقال لي إيش عليك لك إلا أمرة خمسين وأنا والله أعطيك ذلك فقلت له وكيف ذلك قال أنا أملك الديار المصرية وأكسر التتار وأعطيك الذي طلبت فقلت له أنت مجنون بقملك تملك الديار المصرية قال نعم رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم فقال لي أنت تملك مصر وتكسر التتار وقول صلى الله عليه وسلم حق لا شك فيه وجرى ذلك وقال له منجم بمصر وللملك الظاهر بيبرس بعد أن اختبر نجم كل واحد منهما فقال للملك المظفر أنت تملك مصر وتكسر التتار فاستهزءوا به وقال للملك الظاهر وأنت أيضا تملك الديار المصرية وغيرها فاستهزءوا به فكان كما قال وهذا من عجيب الاتفاق وكان المظفر بطلا شجاعا دينا مجاهدا انكسرت التتار على يديه واستعاد منهم الشام وكان أتابك الملك المنصور على ولد أستاذه فلما
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 293
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢٩٣