أبو عبد الله محمد بن حسن بن محمد بن يوسف المغربي المقرئ مصنف شرح الشاطبية قرأ على رجلين قرآ على الشاطبي وكان فقيها بارعا متفننا متين الديانة جليل القدر تصدر للاقراء بحلب مدة وتوفي في ربيع الآخر
وفيها الفقيه الزاهد محي الدين أبو نصر محمد بن نصر بن عبد الرزاق بن عبد القادر بن أبي صالح الحنبلي البغدادي قاضي القضاة عماد الدين سمع من والده ومن الحسن بن علي بن المرتضى العلوي وغيرهما وطلب بنفسه وقرأ وتفقه وكان عالما ورعا زاهدا يدرس بمدرسة جده ويلازم الاشتغال بالعلم إلى أن توفي ولما ولي أبوه قضاء القضاة ولاه القضاء والحكم بدار الخلافة فجلس في مجلس الحكم مجلسا واحدا وحكم ثم عزل نفسه ونهض إلى مدرستهم بباب الأزج ولم يعد إلى ذلك تنزها عن القضاء وتورعا وسمع منه الدمياطي الحافظ وحدث عنه وذكره في معجمه وتوفي ليلة الاثنين ثاني عشر شوال ببغداد ودفن إلى جنب جده الشيخ عبد القادر بمدرسته وكانت وفاته بعد انقضاء الواقعة وفيها ابن صلايا الصاحب تاج الدين أبو المكارم محمد بن نصر بن يحيى الهاشمي العلوي نائب الخليفة بأربل كان من رجال الدهر عقلا ورأيا وهيبة وعزما وجودا وسؤددا قتله هلاكو في ربيع الآخر بقرب تبريز وفيها الفاضل الأديب نور الدين محمد بن محمد بن رستم الأسعردي الشاعر المشهور كان قاضي القضاة ابن سنى الدولة أجلسه تحت الساعات شاهدا فحضر يوما عند السلطان صلاح الدين يوسف فأعجبته عبارته فجعله نديما وخلع عليه القباء والعمامة المذهبة فأتى ثاني يوم بالعمامة المذهبة والقباء وجلس تحت الساعات بين الشهود وكان الغالب عليه المجون وأفرد هزلياته في كتاب سماه سلافة الزرجون في الخلاعة والمجون
وفيها فتح الدين محمد بن عبد الصمد بن عبد الله بن حيدرة السلمي عرف بابن العدل أحد الصدور الأماثل ولي حسبه دمشق إلى حين وفاته وكان
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 284
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢٨٤