( سنة اثنتين وخمسين وستمائة )
فيها شرعت التتار في فتح البلاد الإسلامية والخليفة غافل في خلوته ولهوه والوزير مؤيد الدين وأتباع الخليفة يكاتبون هلاكو والرسل بينهم
وفيها ظهر بأرض عدن في بعض جبالها نار يطير شرارها إلى البحر بالليل ويصعد منها دخان عظيم بالنهار فما شكوا أنها النار التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم أنها تظهر في آخر الزمان فتاب الناس
وفيها توفي الرشيد العراقي أبو الفضل إسماعيل بن أحمد بن الحسين الحنبلي الجابي بدار الطعم كان أبوه فقيها مشهورا سكن دمشق واستجاز لابنه من شهدة والسلفي وطائفة فروى الكثير بالإجازة وتوفي في جمادى الأولى
وفيها الأمير فارس الدين أقطايا التركي الصالحي النجمي كان موصوفا بالشجاعة والكرم اشتراه الصالح بألف دينار فلما اتصلت السلطنة إلى رفيقه الملك المعز بالغ أقطايا في الإذلال والتجبر وبقي يركب ركبة ملك وتزوج بابنة صاحب حماة وقال للمعز أريد أعمل العرس في قلعة الجبل فأخلها لي وكان يدخل الخزائن ويتصرف في الأموال فاتفق المعز وزوجته شجرة الدر عليه ورتبا من قتله وأغلقت أبواب القلعة فركبت مماليكه وكانوا سبعمائة وأحاطوا بالقلعة فألقى إليهم رأسه فهربوا وتفرقوا وكان قتله في شعبان
وفيها شمس الدين الخسروشاهي بضم الخاء المعجمة وسكون المهملة وفتح الراء وبعد الواو شين معجمة نسبة إلى خسرو شاه قرية بمرو أبو محمد عبد الحميد بن عيسى بن عمريه بن يوسف بن خليل بن عبد الله بن يوسف التبريزي الشافعي العلامة المتكلم ولد سنة ثمانين وخمسمائة ورحل فأخذ الكلام عن الإمام فخر الدين الرازي وبرع فيه وسمع من المؤيد الطوسي وتقدم في علم الأصول والعقليات وأقام في الشام بالكرك مدة عند الناصر وتفنن في علوم
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 255
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢٥٥