الطرابلسي المغربي ثم الإسكندراني ولد سنة سبعين وخمسمائة وسمع من جده السلفي الكبير ومن غيره وأجاز له عبد الحق وشهدة وخلق وانتهى إليه علو الإسناد بالديار المصرية وكان عريا من العلم توفي في رابع شوال بمصر قاله في العبر وفيها ابن الزملكاني العلامة كمال الدين عبد الواحد ابن خطيب زملكا أبو محمد عبد الكريم بن خلف الأنصاري السماكي الشافعي صاحب علم المعاني والبيان كان قوي المشاركة في فنون العلم خيرا متميزا ذكيا سريا وولي قضاء صرخد ودرس مدة ببعلبك وله نظم رائق وهو جد الكمال الزملكاني المشهور واسطة عقد البيت وتوفي عبد الواحد في المحرم بدمشق وكان له ولد يقال له أبو الحسن علي إمام جليل وافر الحرمة حسن الشكل درس بالأمينية وتوفي في ربيع الأول سنة تسعين وستمائة وقد نيف على الخمسين وفيها أبو الحسن بن قطرال علي بن عبد الله بن محمد الأنصاري القرطبي سمع عبد الحق بن توبة وأبا القاسم بن الشراط وناظر علي بن أبي العباس بن مصا وقرأ العربية ولي قضاء آمد فلما أخذها الفرنج سنة تسع وستمائة أسروه ثم خلص وولى قضاء شاطبة ثم ولي قضاء قرطبة ثم ولي قضاء فاس وكان يشارك في عدة علوم ويتفرد ببراعة البلاغة توفي بمراكش في ربيع الأول وله ثمان وثمانون سنة
وفيها أبو الحسن موفق الدين علي بن عبد الرحمن البغدادي البابصري الفقيه الحنبلي سمع مع أبيه من أبي العباس أحمد بن أبي الفتح بن صرما وغيره وتفقه في المذهب وكان معيدا لطائفة الحنابلة بالمستنصرية توفي في شعبان ببغداد ودفن بباب حرب
وفيها الشيخ محمد بن الشيخ الكبير عبد الله اليونيني خلف أباه في المشيخة ببعلبك مدة وكان زاهدا عابدا متواضعا كبير القدر توفي في رجب
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 254
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢٥٤