ابن علي الصوفي صاحب أحوال ورياضات وله أصحاب ومريدون وله كلام على طريقة الاتحاد سكن سفح قاسيون مدة ثم رجع إلى خراسان وتوفي هناك قاله في العبر وفيها الفقيه موسى بن محمد القمراوي نسبة إلى قمرا قرية من أعمال صرخد ومن شعره قصيدة وازن بها قصيدة الحصري القيرواني التي أولها :
يا ليل الصب متى غده * أقيام الساعة موعده
فقال القمراوي :
قل مل مريضك عوده * ورثا لا سيرك حسده
لم يبق جفاك سوى نفس * زفرات الشوق تصعده
هروت يعنعن في السحر * إلى عينيك ويسنده
وإذا أغمضت اللحظ فتكت * فكيف وأنت تجرده
كم سهل خدك وجه رضا * والحاجب منك يعقده
ما أشرك فيك القلب فلم * في نار الشوق تخلده
وفيها فخر القضاة نصر الله بن هبة الله بن بصاقة الحنفي الكاتب من شعره :
على ورد خديه واس عذاره * يليق بمن يهواه خلع عذاره
وأبذل جهدي في مداراة قلبه * ولولا الهوى يقتادني لم أداره
أرى جنة في خده غير أنني * أرى جل ناري شب من جلناره
سكرت بكأس من رحيق رضابه * ولم أدر أن الموت عقبى خماره
وفيها علي بن أبي الفوارس الخياط المقرئ عرف بالسير باريك كان حاذقا بالخياطة قيل أن الأمير الأرنباي أحضره ليلة العيد وقد عرض عليه ثوب أطلس فطلب صاحبه ثمنا كثيرا فقال أنا أخيطه ولا أقطعه ويلبسه الأمير فإن رضي صاحبه بما يعطى والإبعاد عليه فقال افعل ففعل ذلك وجاء صاحبه وأصر على الثمن الغالي فطواه ونقله وأعاده عليه فلما رآه صحيحا رضي بما أعطى
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 252
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢٥٢