سنة وقد أخذ عنه جماعة منهم الإمام محي الدين النووي قال أبو شامة كان زاهدا متواضعا وقال النووي في أوائل تهذيب الأسماء واللغات أول شيوخي الإمام المتفق على علمه وزهده وورعه وكثرة عبادته وعظيم فضله وتمييزه في ذلك على أشكاله وقال غيره كان متصديا للإفادة والفتوى تفقه به أئمة وكان كبير القدر في الخير والصلاح متيقن الورع عرضت عليه مناصب فامتنع ثم ترك الفتوى وقال في البلد من يقوم مقامي وكان يسرد الصوم ويؤثر بثلث جامكيته ويقنع باليسير ويصل رحمه بما فضل عنه وكان في كل رمضان ينسخ ختمة ويوقفها وله أوراد كثيرة ومحاسن جمة توفي في ذي القعدة عن نيف وخمسين سنة ودفن بتربة الصوفية إلى جانب ابن الصلاح
وفيها العلامة رضي الدين أبو الفضائل الحسن بن محمد بن حيدر العدوي العمري الهندي اللغوي نزيل بغداد ولد سنة سبع وسبعين وخمسمائة بدو هور ونشأ بغزنة وقدم بغداد وذهب في الرسائل غير مرة وسمع بمكة من أبي الفتوح بن الحصري وببغداد من سعيد بن الرزاز وكان إليه المنتهى في معرفة اللغة له مصنفات كبار في ذلك وله بصر في الفقه مع الدين والأمانة توفي في شعبان وحمل إلى مكة فدفن بها وفيها الخطيب العدل عبد الله بن حسان بن رافع خطيب المصلى توفى بدمشق بقصر حجاج بالمسجد المعروف به ودفن بسفح قاسيون وفيها الخطيب كمال الدين عبد الواحد بن خلف بن نبهان خطيب زملكا جد الشيخ كمال الدين بن الزملكاني كان فاضلا خيرا متميزا في علوم متعددة تولى قضاء صرخد ودرس ببعلبك وناب بدمشق ومات بها حكى عنه ابن أخيه عبد الكافي أنه لما طال به المرض ونحن عنده أن إلتوت يده اليمنى إلى أن صارت كالقوس ثم فقعت وانكسرت وبقيت معلقة بالجلدة ثم يوما آخر أصاب يده اليسرى مثل ذلك ثم رجله اليمنى ثم رجله اليسرى كذلك فبقيت أربعته مكسرة وسألوا الأطباء
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 250
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢٥٠