الحنفي الصوفي كان صاحب الشيخ محي الدين بن العربي وله كلام وشعر توفي في صفر وروى عن الأرتاحي وفيها صفية بنت عبد الوهاب بن علي القرشية أخت كريمة لم تسمع شيئا بل أجاز لها مسعود الثقفي والكبار وتفردت في زمانها توفيت في رجب بحماة
وفيها ابن البيطار الطبيب البارع ضياء الدين عبد الله بن أحمد المالقي العشاب صاحب كتاب المفردات في الأدوية انتهت إليه معرفة النبات وصفاته ومنافعه وأماكنه وله اتصال بخدمة الكامل ثم ابنه الصالح وكان رئيسا في الديار المصرية توفي بدمشق في شعبان وفيها ابن رواحة عز الدين أبو القسم عبد الله بن الحسين بن عبد الله الأنصاري الحموي الشافعي ولد بصقلية وأبواه في الأسر سنة ستين وخمسمائة وسمعه أبوه بالإسكندرية من السلفي الكبير ومن جماعة توفي في ثامن جمادى الآخرة وله خمس وثمانون سنة
وفيها ابن الحاجب العلامة أبو عمرو عثمان بن عمر بن أبي بكر الكردي الأسنائي وأسنا بفتح الهمزة وسكون السين المهملة وفتح النون وبعدها ألف بليدة صغيرة من أعمال القوصية بالصعيد الأعلى من مصر ولد في أواخر سنة سبعين وخمسمائة باسنا وكان أبوه حاجبا للأمير عز الدين موسك الصلاحي فاشتغل هو بالقراءات على الشاطبي وغيره وبرع في الأصول والعربية وتفقه في مذهب الإمام مالك قال اليافعي وبلغني أنه كان محبا للشيخ عز الدين بن عبد السلام وأن ابن عبد السلام حين حبس بسبب إنكاره على السلطان دخل معه الحبس موافقة ومراعاة ولعل انتقاله إلى مصر كان بسبب انتقال الشيخ بن عبد السلام وفيهما أنهما اجتمعا في الإنكار وقال ابن خلكان انتقل إلى دمشق ودرس بها في زاوية المالكية وأكب الناس على الاشتغال عليه والتزم له الدروس وتبحر في العلوم وكان الأغلب عليه علم العربية وصنف مختصرا في مذهبه ومقدمة وجيزة في النحو سماها الكافية وأخرى مثلها في
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 234
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢٣٤