تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
الإسكندراني المقرئ سمع من السلفي وقرأ القراءات على أبي الطيب عبد المنعم ابن الخلوف ثم ادعى أنه قرأ على ابن خلف الداني وغيره فاتهم وصار من الضعفاء وفجعنا بنفسه توفي في سابع جمادى الآخرة قاله في العبر وفيها الحافظ الرحال أبو بكر محمد بن عبد الغني بن أبي بكر بن شجاع البغدادي الحنبلي المعروف بابن نقطة ويلقب معين الدين ومحب الدين أيضا ولد في عاشر رجب سنة تسع وسبعين وخمسمائة وسمع ببغداد من يحيى بن بوش وابن سكينة وغيرهما ورحل إلى البلدان فسمع بواسط من أبي الفتح بن المنادى وباربل من عبد اللطيف بن أبي النجيب السهروردي وبأصبهان من عفيفة الفارقانية وزاهر بن أحمد وجماعات وبخراسان من منصور الفراوي والمؤيد الطوسي وغيرهما وبدمشق من أبي اليمن الكندي وابن الحرستاني وداود بن ملاعب وغيرهم وبمصر من ابن الفخر الكاتب وغيره وبالإسكندرية من جماعة من أصحاب السلفي وبمكة من يحيى بن ياقوت وبحران من الحافظ عبد القادر وبحلب من الافتخار الهاشمي وبالموصل من جماعة وبدمنهور ودنيسر وبلاد أخر وعنى بهذا الشأن عناية تامة وبرع فيه وكتب الكثير وحصل الأصول وصنف تصانيف مفيدة ذكره عمر بن الحاجب في معجمه فقال شيخنا هذا أحد الحفاظ الموجودين في هذا الزمان طاف البلاد وسمع الكثير وصنف كتبا حسنة في معرفة علوم الحديث والأنساب وكان إماما زاهدا ورعا ثبتا حسن القراءة مليح الخط كثير الفوائد متحريا في الرواية حجة فيما يقوله ويصنفه ويجمعه من النقل ذا سمت ووقار وعفاف حسن السيرة جميل الظاهر والباطن سخي النفس مع القلة قانعا باليسير كثير الرغبة إلى الخيرات سألت الحافظ الضياء عنه فقال حافظ دين ثقة صاحب مروءة كريم النفس كثير الفائدة مشهور بالثقة حلو المنطق وسألت البرزالي عنه فقال ثقة دين مفيد انتهى وقال المنذري الحافظ أبو بكر