وخمسمائة ببغداد وقرأ القرآن وسمع من أبي زرعة وابن بندار وابن النقور وابن عساكر علي وخلق وقرأ طرفا من الفقه علي ابن المنى واستوطن مصر إلى أن مات وشهد بها عند القضاة وحدث بالكثير إلى ليلة وفاته وكان كثير التلاوة للقرآن قال ابن النجار كان شيخا جليلا صدوقا أمينا حسن الأخلاق متواضعا وسمع منه خلق كثير من الحفاظ وغيرهم منهم ابن نقطة وابن النجار والمنذري وحدث عنه خلق كثير وتوفي سحر تاسع عشر رمضان بالقاهرة ودفن بسفح المقطم وفيها القاضي أبو المعالي أحمد بن يحيى بن قائد الأواني الحنبلي ولاه أبو صالح الجيلي قضاء دجيل وله نظم حدث ببعضه توفي باوانا في جمادى الأولى وكان ابن عم أبي عبد الله محمد بن أبي المعالي بن قائد الأواني وكان زاهدا قدوة ذا كرامات حكى عنه الشيخ شهاب الدين السهروردي وغيره حكايات قال الناصح بن الحنبلي زرته أنا ورفيق لي فقدم لنا العشاء وعنده جماعة كثيرة ولم أر إلا خبزا وخلا وبقلا فتحدث على الطعام ثم قال ضاف عيسى بن مريم أقوام فقدم لهم خبزا وخلا وقال لو كنت متكلفا لأحد شيئا لتكلفت لكم قال فعرفت أنه قد عرف حالي دخل عليه رجل من الملاحدة في رباطه وهو جالس وحده فقتله فتكا رضي الله عنه ودفن في رباطه وقتل قاتله وأحرق وفيها سالم بن محمد بن سالم العامري اليمنى قال المناوي في طبقاته كان رفيع المجد على القدر كثير التواضع سليم الصدر أثنى الأكابر على لطفه وفضله وجنى المريدون ثمار الإحسان من تربيته وعطفه وكان شريف النفس عالي الهمة صاحب كرامات انتهى وفيها الملك العزيز عثمان بن العادل أبي بكر بن أيوب شقيق المعظم وهو صاحب بانياس وتبنين وهو تين وهو الذي بنى قلعة الصبيبة بين هؤلاء البلدان وكان عاقلا ساكنا اتفق موته بالناعمة وهو بستان له ببيت لهيا
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 136
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص١٣٦