ابن نقطة سمعت منه وسمع مني بجيزة فسطاط ومصر وغيرهما وكان أحد المشهورين وقال ابن خلكان دخل خراسان وبلاد الجبل والجزيرة والشام ومصر ولقي المشايخ وأخذ عنهم وكتب الكثير وعلق التعاليق النافعة وذيل على الإكمال لابن ماكولا في مجلدين وله كتاب آخر لطيف في الأنساب وله كتاب التقييد بمعرفة رواة السنن والمسانيد وله غير ذلك وقال ابن رجب روى عنه المنذري والسيف بن المجد وابن الأثرى وابنه الليث بن نقطة وغيرهم وذكر ابن الأنماطي أنه سأله عن نسبته فقال جارية ربت جدتي أم أبي اسمها نقطة عرفنا باسمها توفي في سن الكهولة بكرة يوم الجمعة ثاني عشري صفر ببغداد ودفن عند قبر أبيه وأبوه الزاهد أبو محمد عبد الغني كان من أكابر الزهاد المشهورين بالصلاح والإيثار وله أتباع ومريدون وبنت له أم الخليفة الناصر مسجدا حسنا ببغداد فانقطع فيه وكان يقصده الناس فيتكلم عليهم وزوجته بجارية من خواصها وجهزتها بنحو من عشرة آلاف دينار فما حال الحول وعندهم من ذلك شيء بل جميع ذلك تصدق به وكان يتصدق في يوم بألف دينار وأصحابه صيام لا يدخر لهم عشاء وقف عليه سائل يلح في الطلب ويصف فقره وأنه منذ كذا لم يجد شيئا فأخرج إليه الهاون وقال خذ هذا كل به في ثلاثين يوما ولا تشنع على الله عز وجل وتوفي ببغداد في رابع جمادى الآخرة سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة رحمه الله وكان محمد بن نقطة ينشد :
لا تظهرن لعاذل أو عاذر * حاليك في السراء والضراء
فلرحمة المتوجعين مرارة * في القلب مثل شماتة الأعداء .
( سنة ثلاثين وستمائة )
فيها حاصر الملك الكامل آمد وأخذها من صاحبها الملك المسعود
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 134
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص١٣٤