القرآن الكريم بسبته وغيرها وله قصيدة نظمها في قراءة نافع عدد أبياتها مائتان وتسعة وله
ديوان شعر فمن قصائده السائرة القصيدة التي أولها :
ياليل الصب متى غده * أقيام الساعة موعده
رقد السمار فأرقه * أسف للبين يردده
وله أيضا :
أقول له وقد حيا بكأس * لها من مسك ريقته ختام
أمن خديك تعصر قال كلا * متى عصرت من الورد المدام
ولما كان بمدينة طنجة أرسل غلامه إلى المعتمد بن عباد صاحب إشبيلية وأسمها في بلادهم حمص فأبطأ عنه وبلغه أن المعتمد ما احتفل به فقال :
نبه الركب الهجوعا * ولم الدهر الفجوعا
حمص الجنة قالت * لغلامي لا رجوعا
رحم الله غلامي * مات في الجنة جوعا
وقد التزم في هذه الأبيات لزوم مالا يلزم رحمه الله تعالى
وفيها المعتمد على الله أبو القسم محمد ب المعتضد عباد بن القاضي محمد بن إسماعيل اللخمي الأندلسي صاحب الأندلس كان ملكا جليلا وعالما ذكيا وشاعرا محسنا وبطلا شجاعا وجوادا ممدحا كان بابه محط الرحال وكعبة الآمال وشعره في الذروة العليا ملك من الأندلس من المدائن والحصون والمعاقل مائه وثلاثين سورا وبقى في المملكة نيفا وعشرين سنة وقبض عليه أمير المسلمين ابن تاشفين لما قهره وغلب على ممالكه وسجنه بأغمات حتى مات في شوال بعد أربع وستين سنة وخلع من ملكه عن ثمانمائة سرية ومائة وسبعين ولدا وكان راتبه في اليوم ثمانمائة رطل لحم قاله جميعه في العبر وقال ابن خلكان جعل خواص الأمير يوسف بن تاشفين يعظمون عنده بلاد الأندلس لأنهم كانوا بمراكش وهي
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 386
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٣٨٦