تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
وفيها تتش السلطان تاج الدولة أبو سعيد بن السلطان ألب أرسلان بن داود بن ميكائيل ابن سلجوق التركي السلجوقي كان شهما شجاعا مقداما فاتكا واسع الممالك كاد أن يستولي على ممالك أخيه ملكشاه قتل بنواحي الري وتملك بعده ابناه بحلب ودمشق وفيها رزق الله بن عبد الوهاب بن عبد العزيز بن الحرث الأمام أبو محمد التميمي البغدادي الفقيه الواعظ شيخ الحنابلة قرأ القرآن على أبي الحسن الحمامي وتقدم في الفقه والأصول والتفسير والعربية واللغة وحدث عن أبي الحسين ابن المتيم وأبي عمر بن مهدي والكبار وتوفي في نصف جمادى الأولى عن ثمان وثمانين سنة قال أبو علي بن سكرة قرأت عليه ختمة لقالون وكان كبير بغداد وجليلها وكان يقول كل الطوائف تدعيني قاله في العبر وقال ابن عقيل في فنونه ومن كبار مشايخي أبو محمد التميمي شيخ زمانه كان حسنه العالم وماشطة بغداد وقال كان سيد الجماعة من أصحاب أحمد بيتا ورياسة وحشمة أبو محمد التميمي وكان أحلى الناس عبارة في النظر وأجراهم قلما في الفتيا وأحسنهم وعظا وفيها يعقوب بن إبراهيم بن أحمد بن سطور العكبري البرزبيني بفتح الباء الموحدة أوله والزاي ثالثة ثم باء موحدة مكسورة وتحتية نسبة إلى برزبين قرية ببغداد القاضي أبو علي قاضي باب الأزج قدم بغداد بعد الثلاثين والأربعمائة وسمع الحديث من أبي إسحاق البرمكي وتفقه على القاضي أبي يعلى حتى برع في الفقه ودرس في حياته وشهد عند الدامغاني هو والشريف أبو جعفر في يوم واحد سنة ثلاث وخمسين وزكاهما شيخهما القاضي وتولى يعقوب القضاء بباب الأزج والشهادة سنة اثنتين وسبعين ثم عزل نفسه عنهما ثم عاد إليهما سنة ثمان وسبعين واستمرا إلى موته وكان ذا معرفة تامة بأحكام القضاء وانفاذ السجلات متعففا في القضاء متشددا في السنة وقال ابن عقيل كان أعرف قضاة الوقت بأحكام
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 384 | عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )