بين مكة والمدينة فيه غدير ماء يقال إنه غيض هناك فلما رجع النبي صلى الله عليه وسلم من حجة الوداع ووصل إلى هذا المكان وآخى علي بن أبي طالب رضي الله عنه وقال صلى الله عليه وسلم ( على منى كهارون من موسى اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله ) وللشيعة فيه تعلق كبير وهذا المكان موصوف بكثرة الوخامة وشدة الحمى
انتهى ملخصا ويقال انه صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة توخمت على أصحابه فإنها كانت من أكثر بلاد الله تعالى حمى فأمر صلى الله عليه وسلم الحمى أن تخرج من المدينة إلى خم وحتى يقال أن أكثر أهل خم لم يتجاوزوا الحلم لكثرة الحمى بها وحتى انه قل م يمر بها ولا يحم .
( سنة ثمان وثمانين وأربعمائة )
فيها قدن الأمام الغزالي دمشق متزهدا وصنف الأحياء واسمعه بدمشق وأقام بها سنتين ثم حج ورد إلى وطنه
وفيها توفي أبو الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون البغدادي الحافظ في رجب عن اثنتين وثمانين سنة وشهر روى عن أبي علي بن شاذان والبرقاني وطبقهما وكتب مالا يوصف وكان ثقة ثبتا صاحب حديث قال أبو منصور ابن خيرون كتب عمي عن أبي علي بن شاذان ألف جزء وقال السلفي كان يحيى ابن معين وقته رحمه الله
وفيها أمير الجيوش بدر الأرمني ولي أمرة دمشق في سنة خمس وخمسين وأربعمائة وانفصل بعد عام ثم وليها والشام كله في سنة ثمان وخمسين ثم سار إلى الديار المصرية والمستنصر في غاية الضعف فشيد دولته وتصرف في الممالك وولى وزارة السيف والقلم وامتدت أيامه ولما أيس منه ولى الأمر بعده ابنه الأفضل وتوفي في ذي القعدة
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 383
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٣٨٣