في الشذور توفي المقتدي وكان أصح ما كان بينما هو جالس قال لقهرمانته من هؤلاء الأشخاص الذين قد دخلوا علينا بلا إذن فالتفتت فلم تر أحدا فسقط إلى الأرض ميتا
وفيها الحسن بن عبد الملك بن الحسين بن علي بن موسى بن عمران بن إسرافيل النسفي الحافظ حصل العالي من الإسناد قاله ابن ناصر الدين
وفيها أبو القسم بن أبي العلاء المصيصي علي بن محمد بن علي بن أحمد قال الأسنوي كان فقيها فرضيا تفقه على القاضي أبي الطيب وروى الحديث عن جماعة بمصر والشام والعراق واستوطن دمشق ومات بها وروى عنه جماعة وأصله من المصيصة وولد بمصر في رجب سنة أربع وأربعمائة ومات في جمادى الآخرة ودفن بمقابر باب الفراديس قال الذهبي كان فقيها ثقة
وفيها ابن ماكولا الحافظ الكبير الأمام أبو نصر علي بن هبة الله بن علي ابن جعفر بن علي بن محمد بن دلف بن الأمير الجواد أبي دلف القسم بن عيسى العجلي الأمير سعد الملك أبو نصر بن ماكولا أصله من جرباذقان من نواحي أصبهان فهو الجرباذقاني ثم البغدادي النسابة صاحب التصانيف ولم يكن ببغداد بعد الخطيب احفظ منه ولد بعكبرا سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة وزر أبوه للقائم بأمر الله وتولي عمه عبد الله قضاء القضاة وسمع هو من أبي طالب بن غيلان وطبقته قال الحميدي ما راجعت الخطيب في شيء إلا وأحالني على الكتاب وقال حتى أكشفه وما راجعت ابن ماكولا إلا وأجابني حفظا كأنه يقرأ من كتاب وقال ابن سعد السمعاني كأن لبيبا عارفا ونحويا مجودا وشاعرا مبرزا وقال الذهبي اختلف في وفاته على أقوال وقال ابن خلكان للأمير أبي نصر المذكور كتاب الاكمال وهو في غاية الإفادة في رفع الالتباس والضبط والتقييد وعليه اعتماد المحدثين وأرباب هذا الشأن فإنه لم يوضع مثله أي في المؤتلف والمختلف ومشتبه النسب وهو في غاية الإحسان
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 381
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٣٨١