تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
وما يحتاج الأمير المذكور مع هذا الكتاب إلى فضيلة أخرى ففيه دلالة على كثرة اطلاعه وضبطه واتقانه ومن الشعر المنسوب إليه : قوض خيامك عن أرض تهان بها * وجانب الذل أن الذل يجتنب وأرحل إذا كان في الأوطان منقصة * فالمندل الرطب في أوطانه حطب وكانت ولادته في عكبرا في خامس شعبان سنة إحدى وعشرين وأربعمائة وقتله غلمانه بجرجان وقيل بخوزستان وقيل بالأهواز قال الحميدي خرج إلى خراسان ومعه غلمان له ترك فقتلوه بجرجان وأخذوا ماله وهربوا وطاح دمه هدرا رحمه الله وفيها أبو عامر الأزدي القاضي محمود بن القاسم بن القاضي أبي منصور محمد بن محمد بن عبد الله بن محمد المهلبي الهروي الفقيه الشافعي راوي جامع الترمذي عن الجراحي قال أبو نصر الفامي هو عديم النظير زهدا وصلاحا وعفة ولد سنة أربعمائة وتوفي في جمادى الآخرة وفيها المستنصر بالله أبو تميم معد بن الظاهر علي بن الحاكم بأمر الله منصور ابن العزيز بن المعز العبيدي الرافضي صاحب مصر وكانت أيامه ستين سنة وأربعة أشهر وقد خطب له ببغداد في سنة إحدى وخمسين ومات في ذي الحجة عن ثمان وستين سنة وبويع بعده ابنه المستعلى قاله في العبر وقال ابن خلكان اتفق للمستنصر هذا أمور لم تتفق لغيره وسردها منها انه أقام في الأمر سنين سنة وهذا شيء لم يبلغه أحد من أهل بيته ولا من بني العباس ومنها انه ولى وهو ابن سبع سنين ومنها انه حدث في أيامه الغلاء العظيم الذي ما عهد مثله منذ زمان يوسف عليه السلام وأقام سبع سنين وأكل الناس بعضهم بعضا وكانت ولادته صبيحة يوم الثلاثاء سابع عشر جمادى الآخرة سنة عشرين وأربعمائة وتوفي في ليلة الخميس ثامن عشر ذي الحجة وهذه الليلة تسمى عيد الغدير أعني غدير خم بضم الخاء المعجمة وتشديد الميم اسم مكان
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 382 | عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )