وطائفة قال عبد الغافر هو شيخنا الأديب المحدث المتقن الصحيح السماع ما رأينا شيخا أروع منه ولا أشد اتقانا توفي في ربيع الأول وقد نيف على التسعين
وفيه أقسنقر قسيم الدولة أبو الفتح مولى ملكشاه السلطان وقيل هو لصيق به وقيل اسم أبيه آل ترعان لما افتتح ملكشاه حلب استناب عليها اق سنقر في سنة ثمانين وأربعمائة فأحسن السياسة وضبط الأمور وتتبع المفسدين حتى صار دخله كل يوم ألفا وخمسمائة دينار رأس في المصاف ثم قتل ذبحه تتش صبرا ودفن هناك ثم نقله ولده الاتابك زنكي فدفنه بالمدرسة الزجاجية داخل حلب
وفيها أبو نصر الحسن بن أسد الفارقي الأديب صاحب النظم والنثر وله الكتاب المعروف في الألغاز توثب بميافارقين على الأمرة ونزل بقصر الأمارة وحكم أياما ثم ضعف وهرب ثم قبض عليه وشنق
وفيها المقتدى بالله أبو القسم عبد الله بن الأمير ذخيرة الدين محمد بن القائم بأمر الله عبد الله بن القادر بالله أحمد بن الأمير إسحاق بن المقتدر العباسي بويع بالخلافة بعد جده في ثالث عشر شعبان سنة سبع وستين وله تسع عشرة سنة وثلاثة اشهر قال السيوطي في تاريخ الخلفاء مات أبوه في حياة القائم وهو حمل فولد بعد وفاة أبيه بستة اشهر وأمه أم ولد اسمها ارجوان وبويع له بالخلافة عند موت جده وكانت البيعة بحضرة الشيخ أبي إسحاق الشيرازي وابن الصباغ والدامغاني وظهر في أيامه خيرات كثيرة وآثار حسنة في البلدان وكانت قواعد الخلافة في أيامه باهرة وافرة الحرمة بخلاف من تقدمه ومن محاسنه انه نفى المغنيات والحواظي ببغداد وأمر أن لا يدخل أحد الحمام إلا بمئزر وخرب أبراج الحمام صيانة لحرم الناس وكان دينا خيرا قوى النفس عالي الهمة من نجباء بني العباس انتهى
ومات فجأة في ثامن عشر المحرم عن تسع وثلاثين سنة وبويع بعده ابنه المستظهر بالله احمد وقيل أن جاريته سمته وقال ابن الجوزي
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 380
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٣٨٠