تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
بحيث نعد خيامهم ونسمع اختلاط أصواتهم إذ سمعت وجبة من وجباتهم فقال لا آله إلا الله نغص علينا كل شيء حتى الموت قالت أروى فدمعت عيني فدمعت عيني فلا أنسى طرفا إلى يرفعه وإنشاده لي بصوت لا أكاد أسمعه : ترفق بدمعك لا تفنه * فبين يديك بكاء طويل انتهى كلام ابن بسام ومات المعتصم في أثر ذلك عند طلوع الشمس يوم الخميس ثاني عشرى ربيع الأول بالمرية ودفن في تربة له عند باب الخوخة . . ( سنة خمس وثمانين وأربعمائة ) فيها توفي أبو الفضل جعفر بن يحيى الحكاك محدث مكة وكان متقنا حجة صالحا روى عن أبي ذر الهروي وطائفة وعاش سبعين سنة وفيها نظام الملك الوزير أبو علي الحسن بن علي بن إسحاق الطوسي قوام الدين كان من جلة الوزراء ذكره ابن السمعاني فقال كعبة المجد ومنبع الجود وكان مجلسه عامرا بالقراء والفقهاء أنشأ المدارس بالأمصار ورغب في العلم وأملى وحدث عاش ثمانيا وسبعين سنة أتاه شاب صوفي الشكل من الباطنية ليلة عاشر رمضان فناوله قصة ثم ضربه بسكين في صدره فقضى عليه فيقال أن ملكشاه دس عليه هذا والله أعلم وقال ابن السمعاني أيضا في كتاب الأنساب في ترجمة الراذ كان إنها بليدة صغيرة بنواحي طوس قيل نظام الملك كان من نواحيها وكان من أولاد الدهاقين واشتغل بالحديث والفقه ثم اتصل بخدمة علي بن شاذان المعتمد عليه بمدينة بلخ وكان يكتب له فكان يصادره في كل سنة فهرب منه وقصد داود بن ميكائيل بن سلجوق والد السلطان ألب أرسلان وظهر له منه النصح والمحبة فسلمه إلى ولده ألب أرسلان وقال اتخذه والدا لا تخالفه فيما يشير به فلما ملك ألب أرسلان دبر أمره فأحسن التدبير وبقى في خدمته عشر سنين فلما مات ألب أرسلان وطد المملكة لولده ملكشاه فصار الأمر