تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
كله لنظام الملك وليس للسلطان إلا التخت والصيد وأقام على هذا عشر سنين ودخل على الأمام المقتدى بالله فأذن له بالجلوس بين يديه وقال له يا حسن رضي الله عنك برضى أمير المؤمنين عنك وكان مجلسه عامرا بالفقهاء والصوفية كثير الأنعام على الصوفية وسئل عن سبب ذلك فقال أتاني صوفي وأنا في خدمة بعض الأمراء فوعظني وقال أخدم من تنفعك خدمته ولا تشتغل بمن تأكله الكلاب غدا فلم أعلم معنى قوله فشرب ذلك الأمير من الغد وكانت له كلاب كالسباع تفترس الغرباء بالليل فغلبه السكر فخرج وحده فلم تعرفه الكلاب فمزقته فعلمت أن الرجل كوشف بذل فأنا أخدم الصوفية لعلي اظفر بمثل ذلك وكان إذا سمع الآذان امسك عن جميع ما هو فيه وكان إذا قدم عليه إمام الحرمين والإمام القشيري بالغ في إكرامهما وأجلسهما في مستنده وبنى المساجد والربط وهو أول من أنشأ المدارس فاقتدى الناس به وسمع نظام الملك الحديث وأسمعه وكان يقول أني أعلم أني لست أهلا لذلك ولكني أريد اربط نفسي في قطار النقلة لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ويروي له من الشعر قوله : بعد الثمانين ليس قوة * قد ذهبت شرة الصبوة كأنني والعصا بكفى * موسى ولكن بلا نبوة وكانت ولادة نظام الملك يوم الجمعة حادي عشرى ذي القعدة سنة ثمان وأربعمائة بنوقان إحدى مدينتي طوس وتوجه صحبة ملكشاه إلى أصبهان فلما كانت ليلة السبت عاشر رمضان افطر وركب في محفته فلما بلغ إلى قرية قريبة من نهاوند يقال لها سحنة قال هذا الموضع قتل فيه خلق كثير من الصحابة زمن عمر ابن الخطاب فطوبى لمن كان منهم فاعترضه صبي ديلمي على هيئة الصوفية معه قصة فدعا له وسأله تناولها في يده فمد يده ليأخذها فضربه بسكين في فؤاده فحمل إلى مضربه فمات وقتل القاتل في الحال بعد أن هرب فعثر في طنب