تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
أبيات وتوفي يوم الاثنين غرة جمادي الآخرة ودفن ثاني يوم بمدينة إشبيلية وقام بالمملكة بعده ولده أبو القسم محمد انتهى ملخصا وفيها ابن حيدر أبو منصور بكر بن محمد بن محمد بن علي بن حيدر النيسابوري التاجر ويلقب بالشيخ المؤتمن روى عن أبي الحسين الخفاف وجماعة وكان ثقة حدث بخراسان والعراق وتوفي في صفر . ( سنة خمس وستين وأربعمائة ) فيها كما قال السيوطي في تاريخ الخلفاء اشتد الغلاء بمصر حتى أكلت امرأة رغيفا بألف دينار انتهى وفيها قتل أبو شجاع محمد بن جعرى بك داود بن ميكائيل بن سلجوق بن دقاق الملقب عضد الدولة ألب أرسلان وهو ابن أخي السلطان طغربك وتقدم ذكره واستولى ألب أرسلان على الممالك بعد عمه طغربك وعظمت مملكته ورهبت سطوته وفتح من البلاد ما لم يكن لعمه مع سعة ملك عمه فقصد هذا بلاد الشام فانتهى إلى مدينة حلب وصاحبها يومئذ محمود بن نصر بن صالح بن برداس الكلابي فحاصره مدة ثم جرت المصالحة بينهما فقال ألب أرسلان لا بد له من دوس بساطي فخرج إليه محمود ذليلا ومعه أمه فتلقاهما بالجميل وخلع عليهما وأعادهما إلى البلد ورحل عنهما قال المأموني في تاريخه قيل إنه لم يعبر الفرات في قديم الزمان ولا حديثه في الإسلام ملك تركي قبل ألب أرسلان فإنه أول من عبرها من ملوك الترك ولما عاد عزم على قصد بلاد الترك وقد كمل عسكره مائتي ألف فارس أو يزيدون فمر على جيحون النهر المشهور جسرا وأقام العسكر يعبر عليه شهرا وعبر هو بنفسه أيضا ومد السماط في بليدة يقال لها فربر ولتلك البليدة حصن على شاطئ جيحون في سادس ربيع الأول من هذه السنة فاحضر إليه أصحابه مستحفظ القلعة يقال له يوسف الخوارزمي كان