بلادها وبلنسية وشاطبة في أوقات مختلفة وتولى قضاء الأشبون وشنترين في أيام ملكها المظفر بن الأفطس وصنف كتاب بهجة المجالس وأنس المجالس في ثلاثة أسفار جمع فيه أشياء مستحسنة تصلح للمذاكرة والمحاضرة انتهى ما أورده ابن خلكان ملخصا
وذكر ابن عبد البر المذكور والده أبا محمد عبد الله بن محمد بن عبد البر وأنه توفي في شهر ربيع الآخر سنة ثمانين وثلاثمائة رحمه الله
وكان ولده أبو محمد عبد الله بن يوسف من أهل الأدب البارع والبلاغة وله رسائل وشعر فمن شعره :
لا تكثرن تأملا * وأحبس عليك عنان طرفك
فلربما أرسلته * فرماك في ميدان حتفك
قيل إنه مات سنة ثمان وخمسين وأربعمائة .
( سنة أربع وستين وأربعمائة )
فيها توفي أبو الحسين جابر بن يس البغدادي الحنائي روى عن أبي حفص الكتاني والمخلص
وفيها المعتضد بالله أبو عمرو عباد بن القاضي محمد بن إسماعيل بن عباد اللخمي صاحب إشبيلية ولى بعد أبيه وكان شهما مهيبا صارما ذا هيبة مقداما جرى على سنن أبيه ثم تلقب بأمير المؤمنين وقتل جماعة صبرا وصادر آخرين ودانت له الملوك قاله في العبر وقال ابن خلكان قال أبو الحسن علي بن بسام صاحب الذخيرة في حقه ثم أفضى الأمر بعد محمد القاضي إلى عباد سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة وتسمى أولا بفخر الدولة ثم بالمعتضد قطب رحى الفتنة ومنتهى غاية المحنة ناهيك من رجل لم يثبت له قائم ولا حصيد ولا سلم منه قريب ولا بعيد جبار أبرم الأمر وهو متناقض وأسد فرس الطلا وهو رابض مشهور
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 316
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٣١٦