الزاهد شيخ خراسان وأستاذ الجماعة ومصنف الرسالة توفي في ربيع الآخر وله تسعون سنة روى عن أبي الحسين الخفاف وأبي نعيم وطائفة قال أبو سعد السمعاني لم ير أبو القسم مثل نفسه في كماله وبراعته جمع بين الشريعة والحقيقة رحمه الله قاله في العبر وقال السخاوي عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك ابن طلحة بن محمد القشيري أبو القسم المفسر المحدث الفقيه الشافعي المتكلم الأصولي الأديب النحوي الكاتب الشاعر الصوفي لسان عصره وسيد وقته سيد لم ير مثل نفسه في كماله وبراعته جمع بين علمي الشريعة والحقيقة وصنف التفسير الكبير قبل العشر والأربعمائة وخرج في رفقه إلى الحج فيها الإمام أبو محمد الجويني وأحمد بن الحسين البيهقي الأمام وكان أملح خلق الله وأظرفهم شمائل ولد سنة ست وسبعين وثلاثمائة في ربيع الأول وتوفي في صبيحة يوم الأحد قبل طلوع الشمس سادس عشر ربيع الآخر ودفن في المدرسة بجانب شيخه أبي علي الدقاق ولامس أحد ثيابه ولا كتبه ولا دخل بيته إلا بعد سنين احتراما وتعظيما له قال السبكي ومن تصانيفه التفسير الكبير وهو من أجود التفاسير وأوضحها والرسالة المشهورة المباركة التي قل ما تكون في بيت وينكب والتحبير في التذكير وأدب الصوفية ولطائف الإشارات وكتاب الجواهر وعيون الأجوبة في أصول الأسئلة وكتاب المناجاة وكتاب نكت أولى النهى وكتاب أحكام السماع وغير ذلك ومن شعره :
لا تدع خدمة الأكابر وأعلم * أن في عشرة الصغار الصغارا
وابغ من في يمينه لك يمن * وترى في اليسار منه اليسارا
انتهى ملخصا وقال ابن خلكان توفي أبوه وهو صغير وقرأ الأدب في صباه وكانت له قرية مثقلة الخراج بنواحي استوا فرأى من الرأي أن يحضر إلى نيسابور يتعلم طرفا من الحساب ليتولى الاستيفاء ويحمي القرية من الخراج فحضر نيسابور على هذا العزم فاتفق حضوره مجلس الشيخ أبي علي الحسين
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 320
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٣٢٠