قبولا لم يرزقه أحد وصار يظهر الزهد ثم أنه تنعم قبل الصلات فأقبلت الدنيا عليه وكثر مريدوه ثم أنه حض على الجهاد فسارع إليه الخلق من الأقطار واستجمع له جيش من المطوعة فعسكر بظاهر بغداد وضرب له الطبل وسار بهم إلى الموصل واستفحل أمره فصار إلى آذربيجان وضاهى أمير تلك الناحية ثم خمد سوقه وتراجع عامة أصحابه ثم مات قاله في العبر
وفيها محمد بن عبد الله بن عابد أبو عبد الله المعافري محدث قرطبة روى عن أبي عبد الله بن مفرح وطبقته ورحل فسمع من أبى محمد بن أبي زيد وأبى بكر ابن المهندس وطائفة وكان ثقة عالما جيد المشاركة في الفضائل توفى في جمادى الأولى عن بضع وثمانين سنة وهو آخر من حدث عن الأصيلي
وفيها محمد بن حامد المعروف بابن خيار الحنبلي وكان ينزل باسكاف وله قدم في أنواع العلوم والآداب والفقه وكان يشار إليه بالصلاح والزهد
وفيها هبة الله بن أحمد أبو الغنائم بن البغدادي أنفذه والده أبو طاهر إلى أبي يعلي فدرس عليه وانجب وأفتى وناظر وجلس بعد موت أبيه في حلقته .
( سنة أربعين وأربعمائة )
فيها مات السلطان أبو كاليجار واسمه مرزبان بن سلطان الدولة بن بهاء الدولة الديلمي البويهي نسبة إلى بويه مات بطريق كرمان وقصدوه في يوم ثلاث مرات وكان معه نحو أربعة آلاف من الترك والديلم فنهبت خزائنه وحريمه وجواريه وطلبوا شيراز فسلطنوا ابنه الملك الرحيم أبا نصر وكانت مدة أبي كاليجار أربع سنين وكان مولده بالبصرة سنة تسع وتسعين وثلاثمائة سامحه الله
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 263
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢٦٣