تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
كلنا واثق بود أخيه * ففيم انزعاجنا وعلام ويقال أنه أفتى وهو ابن خمس عشرة سنة ومصنفاته تزيد على مائة رحمه الله تعالى وفيها ابن مردك أبو الحسن علي بن عبد العزيز بن مردك البرذعي البزاز ببغداد حدث عن عبد الرحمن بن أبي حاتم وجماعة ووثقه الخطيب وتوفي في المحرم وكان عبدا صالحا وفيها فخر الدولة علي بن ركن الدولة الحسن بن بويه الديلمي سلطان الري وبلاد الجبل وزر له الصاحب بن عباد وكان ملكا شجاعا مطاعا جماعا للأموال واسع الممالك عاش ستا وأربعين سنة وكانت أيامه أربع عشرة سنة لقبه الطائع ملك الأمة وكان أجل من بقي من ملوك بني بويه وكان يقول قد جمعت لولدي ما يكفيهم ويكفي عسكرهم خمس عشرة سنة قال ابن الجوزي في كتابه شذور العقود توفي في قلعة بالري وكانت مفاتيح خزائنها مع ولده ولم يحضر فلم يوجد له كفن فابتيع من قيم الجامع الذي تحت القلعة ثوب فلف فيه واختلف الجند فاشتغلوا عنه حتى أراح فلم يمكنهم القرب منه فشد بالحبال وجر على درج القلعة من بعد حتى تقطع وكان قد ترك ألفي ألف دينار وثمانمائة وخمسة وستين ألفا وكان في خزانته من الجوهر والياقوت واللؤلؤ والبلخش والماس أربعة عشر ألفا وخمسمائة قطعة قيمتها ألف ألف دينار ومن أواني الفضة ما وزنه ثلاثة آلاف ألف من ومن الأثاث ثلاثة آلاف حمل ومن السلاح ألفا حمل ومن الفرش ألفان وخمسمائة حمل انتهى ما ذكره ابن الجوزي وفيها أبو ذر عمار بن محمد بن مخلد التميمي نزيل بخارى روى عن يحيى صاعد وجماعة ومات في صفر وروى عنه عبد الواحد الزبيري الذي عاش بعده مائة وثمان سنين وهذا معدوم النظير وفيها أبو الحسين بن سمعون الإمام القدوة الناطق بالحكمة محمد بن أحمد