من القلوب فخاطب السيدة في مال تنفقه في الجيش وإلا فمالك إلا أقاصي خراسان فأخبر أمه فأخرجت خمسمائة ألف دينار وأخرج المقتدر ثلاثمائة ألف دينار ونهض ابن عيسى في استخدام العساكر وجددت على بغداد الخنادق وعدمت هيبة المقتدر من القلوب وشتمته الجند قاله في العبر
وفيها توفي الحافظ أبو بكر أحمد بن علي بن شهريار الرازي ثم النيسابوري صاحب التصانيف وله أربع وخمسون سنة رحل وأدرك إبراهيم بن عبد الله القصار وطبقته بخراسان والري وبغداد والكوفة والحجاز
وأبو القسم عبد الله بن محمد بن جعفر القزويني الفقيه قاضي دمشق ثم قاضي الرملة روى عن يونس بن عبد الأعلى وطبقته وكان له حلقة بمصر للفتوى قال ابن يونس خلط ووضع أحاديث وقال في المغني كذبه الدارقطني
وفيها أبو الحسن علي بن سليمان البغدادي النحوي وهو الأخفش الصغير روى عن ثعلب والمبرد قال ابن خلكان روى عن المبرد وثعلب عنه وغيرهما وروى عن المرزباني وأبو الفرج المعافى وغيرهما وهو غير الأخفش الأكبر والأخفش الأوسط وكان بين ابن الرومي وبين الأخفش المذكور منافسة وكان الأخفش يبادر داره ويقول عند بابه كلاما يتأذى به وكان ابن الرومي كثير التطير فإذا سمع كلامه لا يخرج ذلك اليوم من بيته فكثر ذلك منه فهجاه ابن الرومي بأهاج كثيرة وهي مثبتة في ديوانه وكان الأخفش يحفظها ويوردها استحسانا لها في جملة ما يورده وافتخارا أنه نوه بذكره إذ هجاه فلما علم ابن الرومي ذلك أقصر عنه وقال المرزباني لم يكن الأخفش المذكور بالمتسع في الرواية للأخبار والعلم بالنحو وما علمته صنف شيئا البتة ولا قال شعرا وكان إذا سئل عن مسئلة في النحو ضجر وانتهر من يسأله ومات فجأة ببغداد ودفن بمقبرة قنطرة بردان والأخفش هو صغير العين مع سوء بصرها انتهى ملخصا
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 270
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢٧٠