وعلي بن محمد بن بشار أبو الحسن وأبو صالح البغدادي الزاهد شيخ الحنابلة أخذ عن صالح بن أحمد بن حنبل والمروذي وجاء عنه أنه قال أعرف رجلا منذ ثلاثين سنة يشتهي أن يشتهي ليترك لله ما يشتهي فلا يجد شيئا يشتهي قاله في العبر وقيل له كيف الطريق إلى الله فقال كما عصيت الله سرا تطيعه سرا حتى يدخل إلى قلبك لطائف البر وكان له كرامات ظاهرة وانتشار ذكر في الناس يتبرك الناس بزيارته قاله السخاوي وقال ابن أبي يعلى في الطبقات حدثنا إسماعيل الصابوني ثنا إسحاق بن إبراهيم العدل ثنا محمد بن أحمد بن حماد الوراق ثنا أبو الحسن القتات الصوفي ثنا أبو صالح الحسن بن بشار العبد الصالح حدثني عبد الله بن أحمد قال مرت بنا جنازة ونحن قعود على مسجد أبي فقال أبي ما كان صنعة صاحب الجنازة قالوا كان يبيع على الطريق قال في فنائه أو فناء غيره قالوا في فناء غيره قال عز على عز على إن كان في فناء يتيم أو غيره فقد ذهبت أيامه عطلا ثم قال قم نصلي عليه عسى الله أن يكفر عنه سيئاته قال فكبر عليه أربع تكبيرات ثم حملناه إلى قبره ودفناه ونام أبي في تلك الليلة وهو مغتم به فإذا نحن بامرأة قالت نمت البارحة فرأيت صاحب الجنازة الذي مررت معه وهو يجري في الجنة جريا وعليه حلتان خضراوان فقلت له ما فعل الله بك قال غضبان على وقت خروج روحي فصلى على أحمد بن حنبل فغفر لي ذنوبي ومتعني بالجنة وأنبأنا على المحدث عن أبي عبد الله الفقيه أنه قال إذا رأيت البغدادي يحب أبا الحسن بن بشار وأبا محمد البربهاري فاعلم أنه صاحب سنة وكان ابن بشار يقول من زعم أن الكفار يحاسبون ما يستحي من الله ثم قال من صلى خلف من يقول هذه المقالة يعيد انتهى ملخصا أي خلافا للسالمية فإنهم يقولون بحساب الكفار كالمسلمين والحق إنهم تحصى أعمالهم ويطالعون عليها ويقرعون بها تقريعا من
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 267
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢٦٧