وفيها محمد بن الحسين أبو جعفر الخثعمي الكوفي الأشناني أحد الأثبات روى ببغداد عن أبي كريب وطبقته
وفيها محمد بن الفيض أبو الحسن الغساني محدث دمشق روى عن صفوان ابن صالح والكبار وتوفي في رمضان عن ست وتسعين سنة
ومحمد بن المسيب الأرغياني الحافظ الجوال الزاهد المفضال شيخ نيسابور الإسفنجي روى عن محمد بن رافع وبندار ومحمد بن هاشم البعلبكي وطبقتهم وكان يقول ما أعلم منبرا من منابر الإسلام بقي علي لم أدخله لسماع الحديث وقال كنت أمشي في مصر وفي كمي مائة جزء في الجزء ألف حديث قال الحاكم كان دقيق الخط وكان هذا كالمشهور من شأنه وعاش اثنتين وتسعين سنة قال ابن ناصر الدين حدث عن خلق وعنه خلق وكان من العباد المجتهدين والزهاد البكائين انتهى .
( سنة ست عشرة وثلاثمائة )
فيها دخل القرمطي الرحبة بالسيف واستباحها ثم نازل الرقة وقتل جماعة بربضها وتحول إلى هيت فرجموه بالحجارة وقتلوا صاحبه أبا الزوار فسار إلى الكوفة ثم انصرف وبنى دارا سماها دار الهجرة ودعا إلى المهدي وتسارع إليه كل مريب ولم يحج أحد ووقع بين المقتدر وبين مؤنس الخادم واستعفى ابن عيسى من الوزارة وولي بعده أبو علي بن مقلة الكاتب
وفيها توفي بنان الحمال بن محمد بن حمدان بن سعيد أبو الحسن الزاهد الواسطي نزيل مصر وشيخها كان ذا منزلة عظيمة في النفوس وكانوا يضربون بعبادته المثل صحب الجنيد وحدث عن الحسن بن محمد الزعفراني وجماعة وثقه أبو سعيد بن يونس وقال توفي في رمضان وخرج في جنازته أكثر أهل مصر وكان شيئا عجيبا وقال السيوطي في حسن المحاضرة جاءه
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 271
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢٧١