وبنان بضم الباء الموحدة ونون وبعد الألف نون ولقب بالجمال لأنه خرج إلى الحج سنة وحمل على رقبته زاده وكان متوكلا فرأته عجوز في البادية فقالت أنت حمال ما أنت متوكل ما ظننت أن الله يرزقك حتى حملت إلى بيته
وفيها أبو بكر عبد الله بن أبي داود سليمان بن الأشعث الحافظ السجستاني ابن الحافظ ولد بسجستان سنة ثلاثين ومائتين ونشأ بنيسابور وغيرها وسمع من محمد بن أسلم الطوسي وعيسى بن زغبة وخلائق بخراسان والشام والحجاز ومصر والعراق وأصبهان وجمع وصنف وكان عنده عن أبي سعيد الأشج ثلاثون ألف حديث وحدث بأصبهان من حفظه بثلاثين ألف حديث وقال ابن شاهين كان ابن أبي داود يملي علينا من حفظه وكان يقعد على المنبر بعد ما عمي ويقعد تحته بدرجة ابنه أبو معمر وبيده كتاب يقول له حديث كذا فيسرد من حفظه حتى يأتي على المجلس وقال محمد بن عبد الله بن الشخير كان زاهدا ناسكا وقال عبد الأعلى بن أبي بكر بن أبي داود صلي على أبي ثمانين مرة وممن روى عنه ابن المظفر والدارقطني وأبو أحمد الحاكم غيرهم وقال في المغني عبد الله بن سليمان السجستاني ثقة كذبه أبوه في غير حديث انتهى
وفيها محمد بن خريم أبو بكر العقيلي محدث دمشق في جمادى الآخرة روى عن هشام بن عمار وجماعة
وفيها العلامة أبو بكر بن السراج واسمه محمد بن السري البغدادي النحوي صاحب الأصول في العربية له مصنفات كثيرة منها شرح كتاب سيبويه أخذ عن المبرد وغيره وأخذ عنه السيرافي وغيره ونقل عنه الجوهري في صحاحه قال في العبر كان مغري بالطرب والموسيقى انتهى وقال ابن الأهدل من شعره :
ميزت بين جمالها وفعالها * فإذا الملاحة بالجناية لا تفي
حلفت لنا أن لا تخون عهودنا * وكأنما حلفت لنا أن لا تفي
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 273
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢٧٣