محمد " ( 1 ) .
وفيه عن ثوبان " قال : إن يهوديا قال لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أفلا أسألك عن شئ لا
يعلمه إلا نبي ؟ قال : وما هو ؟ قال : عن شبه الولد بأبيه وأمه ، قال : ماء الرجل أبيض
غليظ ، وماء المرأة أصفر رقيق ، فإذا علا ماء الرجل ماء المرأة كان الولد ذكرا بإذن
الله ، ومن قبل ذلك يكون الشبه ، وإذا علا ماء المرأة ماء الرجل خرج الولد أنثى
بإذن الله ، ومن قبل ذلك يكون الشبه " ( 2 ) .
وفي العلل عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " تعتلج النطفتان بالرحم ، فأيهما كانت أكثر
جاءت بشبهها ، فإن كانت نطفة المرأة أكثر جاءت بشبه أخواله ، وإن كانت نطفة
الرجل أكثر جاءت بشبه أعمامه " ( 3 ) .
وفي الكافي عن محمد بن حمران ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : إن الله عز وجل
خلق للرحم أربعة أوعية ، فما كان في الأول فللأب ، وما كان في الثاني فللأم ، وما
كان في الثالث فللعمومة ، وما كان في الرابع فللخؤولة " ( 4 ) .
وفيه عن أبي جعفر ( عليه السلام ) " قال : أتى رجل من الأنصار رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال :
هذه ابنة عمي وامرأتي ، لا أعلم منها إلا خيرا ، وقد أتتني بولد شديد السواد ، منتشر
المنخرين ، جعد قطط ، أفطس الأنف ، لا أعرف شبهه في أخوالي ولا في أجدادي ،
فقال للمرأة : ما تقولين ؟ قالت : لا والذي بعثك بالحق نبيا ما أقعدت مقعده مني منذ
ملكني أحدا غيره ، قال : فنكس رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مليا ، ثم رفع بصره إلى السماء ، ثم
أقبل على الرجل فقال : يا هذا إنه ليس من أحد إلا بينه وبين آدم تسعة وتسعين
عرقا كلها تضرب في النسب ، فإذا وقعت النطفة في الرحم اضطربت تلك العروق
تسأل الله الشبهة لها ، فهذا من تلك العروق التي لم تدرك أجدادك ولا أجداد
أجدادك ، فخذي إليك ابنك ، فقالت المرأة : فرجت عني يا رسول الله " ( 5 ) . وفي ذلك
هامش
( 1 ) الاحتجاج 1 : 91 .
( 2 ) الاحتجاج 1 : 114 - 115 .
( 3 ) علل الشرائع : 95 ح 4 .
( 4 ) فروع الكافي 6 : 17 ح 2 .
( 5 ) فروع الكافي 5 : 561 - 562 ح 23 .