أعماله وطرزه وطوره ، فإنها تدل على سريرته وباطنته ومراتب فهمه ودرجات
عقله ودينه ومذهبه وخلقه وكيفية مزاجه ، وبالجملة على قاطبة صفاته وتمامة
سماته ، فإن الظاهر عنوان الباطن ، وسيرة المرء تنبئ عن سريرته ، وإليه أشار من
أشار بقوله :
شد عزازيلى از اين مستى بليس * كه چرا آدم شود بر من رئيس
خواجة أم من نيز وخواجه زاده أم * صد هنر را قابل وآماده أم
در هنر من از كسى كم نيستم * تا بخدمت پيش دشمن بايستم
من زآتش زاده أم أو از وحل * پيش آتش مر وحل را چه محل
أو كجا بود اندر آن دورى كه من * صدر عالم بودم وفخر زمن
شعله مى زد آتش جان سفيه * كاتشى بود الولد سر أبيه ( 1 )
[ تحقيق حول حديث " الولد الحلال يشبه بالخال " ]
قال ولي ذي الجلال عليه سلام الله الملك المتعال : " الولد الحلال يشبه
بالخال " .
قول : فإن قيل : كل كلام مشتمل على قيد زائد ، مثبتا كان أو منفيا ، فإن الحكم
فيه راجع إليه ، وهنا قد حكم بكون الولد شبيها به مقيدا بكونه حلالا ، فهذا يقتضي
كون كل واحد حلال شبيها به ، وإلا لغي القيد فصار لا فائدة له .
وبعبارة أخرى : لو كان للولد الحلال من حيث هو ولد حلال - كما يشعر به
تعليق الحكم على الوصف شباهة به - لكان لكل ولد حلال لكونه حلالا شباهة به ،
لامتناع تخلف المعلول عن العلة ، ويفهم منه أن الولد إذا لم يكن شبيها به لم يكن
حلالا ، لأنه جعل الشباهة دليلا على كونه حلالا ، فلو اعتبر مفهومه المخالف يلزم
منه أن لا يكون للولد الحرام شباهة به ، وكل ذلك مخالف للأمر نفسه لتخلفه في
أغلب المواد .
قلت : لا يلزم من قولنا : للولد الحلال شباهة بالخال ، قولنا : للولد الحلال من
هامش
( 1 ) ديوان مثنوي 5 : 491 .